سورة الأنفال

بسم الله الرحمن الرحيم

  1. يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

  2. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

  3. الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ

  4. أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

  5. كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ

  6. يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ

  7. وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ

  8. لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ

  9. إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ

  10. وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  11. إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ

  12. إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ

  13. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

  14. ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ

  15. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ

  16. وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

  17. فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  18. ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ

  19. إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ

  20. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ

  21. وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ

  22. إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ

  23. وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ

  24. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

  25. وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

  26. وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

  27. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

  28. وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ

  29. يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

  30. وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

  31. وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ

  32. وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

  33. وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

  34. وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ

  35. وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

  36. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ

  37. لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

  38. قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ

  39. وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

  40. وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ

  41. وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

  42. إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَـكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ

  43. إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَـكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

  44. وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ

  45. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ

  46. وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

  47. وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ

  48. وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ

  49. إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـؤُلاء دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  50. وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ

  51. ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ

  52. كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ

  53. ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  54. كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ

  55. إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ

  56. الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ

  57. فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

  58. وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ

  59. وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ

  60. وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ

  61. وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

  62. وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ

  63. وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  64. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

  65. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ

  66. الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ

  67. مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  68. لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

  69. فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  70. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  71. وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

  72. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

  73. وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ

  74. وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

  75. وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

Sura 8

Al-Anfal (El Botín)

Período de Medina


La mayor parte de Al-Anfal (título que proviene de la referencia al "botín" en el versículo 1) fue revelada durante e inmediatamente después de la batalla de Badr">

 

سورة الأنفال

بسم الله الرحمن الرحيم

  1. يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

  2. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

  3. الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ

  4. أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

  5. كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ

  6. يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ

  7. وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ

  8. لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ

  9. إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ

  10. وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  11. إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ

  12. إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ

  13. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

  14. ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ

  15. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ

  16. وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

  17. فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  18. ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ

  19. إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ

  20. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ

  21. وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ

  22. إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ

  23. وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ

  24. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

  25. وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

  26. وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

  27. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

  28. وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ

  29. يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

  30. وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

  31. وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ

  32. وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

  33. وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

  34. وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ

  35. وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

  36. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ

  37. لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

  38. قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ

  39. وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

  40. وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ

  41. وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

  42. إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَـكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ

  43. إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَـكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

  44. وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ

  45. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ

  46. وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

  47. وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ

  48. وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ

  49. إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـؤُلاء دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  50. وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ

  51. ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ

  52. كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ

  53. ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  54. كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ

  55. إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ

  56. الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ

  57. فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

  58. وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ

  59. وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ

  60. وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ

  61. وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

  62. وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ

  63. وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  64. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

  65. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ

  66. الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ

  67. مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  68. لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

  69. فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  70. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  71. وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

  72. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

  73. وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ

  74. وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

  75. وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

Sura 8

Al-Anfal (El Botín)

Período de Medina


La mayor parte de Al-Anfal (título que proviene de la referencia al "botín" en el versículo 1) fue revelada durante e inmediatamente después de la batalla de Badr, en el año 2 heg.; aunque algunos de sus versículos, en especial la sección final, son considerados más tardíos. Dado que se ocupa casi por entero de la batalla de Badr y de las lecciones a extraer de ella, se hace imprescindible presentar un resumen de sus circunstancias históricas para facilitar una comprensión correcta de este sura.

En el mes de Shaaban, 2 heg., los musulmanes de Medina tuvieron noticia de que una gran caravana comercial de Mecca, que había viajado a Siria unos meses antes al mando de Abu Sufián, había emprendido su regreso hacia el sur y pasaría cerca de Medina pocas semanas más tarde. Como quiera que, desde el éxodo de los musulmanes de Mecca a Medina existía un estado de guerra abierta entre estos y los Quraish de Mecca, el Profeta informó a sus seguidores de sus planes de atacar a la caravana tan pronto como se acercase a Medina; y los rumores de este plan llegaron a Abu Sufián mientras se encontraba aún con su caravana en Siria. Las semanas que habrían de transcurrir hasta que alcanzaran la zona de peligro, dieron a Abu Sufián la oportunidad de despachar un emisario urgente con un mensaje pidiendo ayuda (ya que la caravana, formada por unos mil camellos cargados de valiosa mercancía, llevaba sólo una escolta de unos cuarenta hombres armados). Los Quraish, una vez recibido el mensaje de Abu Sufián, reunieron un poderoso ejército bajo el mando de Abu Yahl, el más enconado enemigo del Profeta, y emprendieron la marcha hacia el norte para defender la caravana. Esta, mientras tanto, había cambiado su ruta tradicional y se dirigía hacia las tierras bajas de la costa a fin de alejarse lo más posible de Medina.

El hecho de que el Profeta, en contra de su costumbre, hiciera públicos sus planes con tanta anticipación sugiere que el anunciado ataque a la caravana era sólo una maniobra y que desde un principio su objetivo había sido un encuentro con el ejército de Mecca. Como se ha mencionado, existía ya un estado de guerra entre los Quraish de Mecca y la comunidad musulmana de Medina. No obstante, no se había producido aún ningún choque decisivo, y los musulmanes se sentían bajo la constante amenaza de una invasión por parte de los Quraish. Es probable que el Profeta deseara poner fin a tal situación y, a ser posible, infligir una derrota decisiva a los Quraish que otorgara cierta seguridad a su débil comunidad. Si su intención hubiera sido únicamente atacar y saquear la caravana de Abu Sufián, podría haberlo conseguido aguardando simplemente su paso por las cercanías de Medina para atacarla por sorpresa; y en tal caso, Abu Sufián no habría tenido ocasión de conseguir ayuda de Mecca. El anuncio del Profeta, con semanas de antelación, del ataque que planeaba, dio tiempo a Abu Sufián de alertar a sus compatriotas de Mecca forzándoles a despachar una fuerza considerable en dirección a Medina.

Mientras la caravana de Abu Sufián avanzaba hacia el sur por la costa, lejos del alcance de los musulmanes, el ejército de Quraish --compuesto por unos tres mil combatientes provistos de cotas de malla, setecientos camellos y más de cien caballos-- llegaba al valle de Badr, a unos ciento sesenta kilómetros al sudoeste de Medina, esperando encontrar allí a Abu Sufián, sin saber que este había tomado mientras tanto la ruta de la costa. Al mismo tiempo, el Profeta partía de Medina al frente de algo más de trescientos musulmanes, todos ellos muy escasamente armados y que entre todos contaban sólo con setenta camellos y dos caballos. Los seguidores del Profeta estaban convencidos de que iban a atacar a la caravana y a su débil escolta; y cuando el día 17 (o, según algunas autoridades, el 19 o el 21) de Ramadán, se encontraron frente al poderoso contingente de Quraish más de tres veces superior a ellos en número, celebraron un consejo de guerra. Unos pocos musulmanes consideraban que el enemigo era demasiado superior a ellos y que debían retirarse a Medina. Pero la abrumadora mayoría, encabezada por Abu Bakr y Umar, eran partidarios de entablar combate, y su entusiasmo arrastró a su lado a los demás; y acto seguido el Profeta atacó a los Quraish. Después de varios combates individuales --celebrados siguiendo la ancestral costumbre de los árabes-- la contienda se generalizó; las fuerzas de Mecca fueron derrotadas por completo y varios de sus jefes más importantes --entre ellos Abu Yahl-- cayeron muertos.

Esta fue la primera batalla a campo abierto entre los paganos de Quraish y la joven comunidad musulmana de Medina, y su desenlace hizo comprender a los Quraish que el movimiento iniciado por Muhammad no era un sueño efímero sino el nacimiento de un nuevo poder político y de una nueva era, distintos ambos de todo cuanto los árabes habían conocido en su historia. El día de Badr significó una confirmación demoledora de la aprehensión que había provocado en Mecca la hégira de Muhammad y de sus Compañeros a Medina. Si bien el poder del paganismo árabe no fue roto definitivamente sino varios años más tarde, su decadencia se hizo patente desde este histórico momento. Para los musulmanes también, Badr resultó ser un episodio decisivo. Podría decirse, sin temor a error, que hasta aquel momento sólo unos pocos Compañeros del Profeta habían entendido plenamente la implicaciones políticas del nuevo orden que el Islam venía a implantar. Para la gran mayoría, su hégira a Medina había significado tan sólo, en aquellos primeros días, un refugio frente a las persecuciones que habían tenido que soportar en Mecca: sin embargo, después de la batalla de Badr, aún los más ingenuos de ellos se dieron cuenta de que iban camino de un nuevo orden social. El espíritu de sacrificio pasivo, tan característico de los primeros tiempos, se vio complementado por la idea del sacrificio en la acción. La doctrina de la acción como elemento creativo fundamental de la vida fue puesta en práctica conscientemente, quizás por primera vez en la historia humana, no sólo por unos pocos individuos escogidos sino por toda una comunidad; y el intenso activismo que habría de distinguir a la historia de los musulmanes en las décadas y siglos siguientes, fue una consecuencia directa e inmediata de la batalla de Badr.


En el Nombre de Dios, el Más Misericordioso, el Dispensador de Gracia:

(1) Te preguntarán acerca del botín. Di: "El botín pertenece a Dios y al Enviado."[1] ¡Manteneos, pues, conscientes de Dios y poned orden en vuestras relaciones mutuas,[2] y obedeced a Dios y a Su Enviado, si sois [realmente] creyentes!

(2) Son creyentes sólo aquellos cuyos corazones tiemblan cuando se menciona a Dios y cuya fe se fortalece cuando se les transmiten Sus mensajes,[3] y que confían en su Sustentador --(3) los que son constantes en la oración y de lo que les proveemos como sustento gastan en los demás:[4] (4) ¡esos, precisamente, son los verdaderos creyentes! Tendrán una posición eminente junto a su Sustentador, perdón y una excelente provisión.[5]

(5) Tal como tu Sustentador te hizo salir de tu casa [para luchar] por la verdad y entonces algunos de los creyentes se mostraron contrarios a ello, (6) [así también,] discuten contigo acerca de la verdad, una vez que se ha hecho manifiesta [6]--como si estuvieran siendo arrastrados a la muerte y la vieran con sus propios ojos.

(7) Y, he ahí, que Dios os prometió que una de las dos expediciones [enemigas] caería en vuestro poder: y hubierais querido capturar a la menos poderosa,[7] pero era voluntad de Dios que prevaleciera la verdad de acuerdo con Sus palabras y aniquilar por completo a los que negaban la verdad[8] --(8) para que Él hiciera prevalecer la verdad y aniquilara la mentira, aún a despecho de los que estaban hundidos en el pecado.[9]

(9) He aquí que implorasteis el auxilio de vuestro Sustentador, y entonces Él os respondió: "¡En verdad, os auxiliaré con mil ángeles, unos detrás de otros!"

(10) Y Dios dispuso esto sólo para que fuera una buena nueva y para tranquilizar con ello vuestros corazones --pues el auxilio no viene sino de Dios: ¡ciertamente, Dios es todopoderoso, sabio![10]

(11) [Recuerda] cuando Él hizo que se adueñara de vosotros una calma interior,[11] como una garantía Suya, e hizo descender sobre vosotros agua del cielo para purificaros con ella y liberaros de los susurros de Satán,[12] fortalecer vuestros corazones y afirmar así vuestros pasos.

(12) He aquí que tu Sustentador inspiró a los ángeles [para que transmitieran Su mensaje a los creyentes]: "¡Estoy con vosotros!"[13]

[Y ordenó a los ángeles:] "Y dad firmeza a los que han llegado a creer [con estas palabras Mías]:[14] '¡Infundiré el terror en los corazones de los que insisten en negar la verdad; golpeadles, pues, en el cuello, [Oh creyentes,] y golpeadles en todos sus dedos!'"[15]

(13) Eso, por haberse enfrentado[16] a Dios y a Su Enviado: y quien se enfrenta a Dios y a Su Enviado --ciertamente, Dios es severo en el castigo. (14) ¡Eso es vuestro [merecido, Oh enemigos de Dios]! ¡Saboreadlo, pues, [y sabed] que el castigo del fuego aguarda a aquellos que niegan la verdad!

(15) ¡Oh vosotros que habéis llegado a creer! Cuando os enfrentéis en combate a los que se obstinan en negar la verdad, que avanzan con gran fuerza, no les volváis la espalda:[17] (16) pues, quien en ese día les vuelva la espalda --salvo que sea por una maniobra de batalla o por intentar unirse a otra tropa [de creyentes]-- ciertamente, habrá incurrido en la condena de Dios y tendrá por morada el infierno: ¡qué horrible punto de destino!

(17) Y no obstante, [Oh creyentes,] no fuisteis vosotros quienes matasteis al enemigo,[18] sino que fue Dios quien les mató; y no fuiste tú quien arrojó [el terror dentro de ellos, Oh Profeta], cuando lo arrojaste, sino que fue Dios quien lo arrojó:[19] y [Él hizo todo esto] para probar a los creyentes con una prueba saludable ordenada por Él.[20] ¡En verdad, Dios todo lo oye, es omnisciente!

(18) Este [fue el propósito de Dios] --y también [para mostrar] que Dios desbarata los planes arteros de quienes niegan la verdad.

(19) Si habéis estado rezando por una victoria, [Oh creyentes] --ciertamente, la victoria os ha llegado. Y si os abstenéis [de pecar], será por vuestro bien; pero si reincidís en ello, revocaremos [Nuestra promesa de ayuda]-- y la comunidad a la que pertenecéis no os servirá de nada, por numerosa que sea: ¡pues, ciertamente, Dios está [sólo] con aquellos que creen![21]

(20) [Por lo tanto,] ¡Oh vosotros que habéis llegado a creer!, obedeced a Dios y a Su Enviado y no Le deis la espalda ahora que oís [Su mensaje]; (21) y no seáis de los que dicen: "Hemos oído", pero no prestan atención.[22]

(22) En verdad, las más despreciables de las criaturas[23]ante Dios son aquellos sordos y mudos, que no usan su razón. (23) Pues, si Dios hubiera encontrado algo de bueno en ellos, ciertamente les habría hecho oír: pero [tal como son,] aunque les hubiera hecho oír, con toda certeza habrían vuelto la espalda en su obstinación.

(24) ¡Oh vosotros que habéis llegado a creer! Responded a la llamada de Dios y del Enviado cuando os llama a lo que habrá de daros vida; y sabed que Dios interviene entre el hombre y [los deseos de] su corazón,[24] y que ante Él seréis congregados.

(25) Y guardaos de esa tentación al mal que no aflige sólo a aquellos de vosotros que se obstinan en la transgresión;[25] y sabed que Dios es severo en el castigo.

(26) Y recordad los tiempos en que erais pocos [y] débiles en la tierra, cuando temíais que la gente os exterminara[26] --y entonces Él os protegió y os fortaleció con su auxilio y os proveyó de las cosas buenas de la vida, quizás, así, seáis agradecidos.

(27) [Así pues,] ¡Oh vosotros que habéis llegado a creer!, no traicionéis a Dios y al Enviado, y no traicionéis a sabiendas la confianza que ha sido depositada en vosotros;[27] (28) y sabed que vuestros bienes y vuestros hijos son sólo una prueba y una tentación, y que junto a Dios hay una recompensa magnífica.[28]

(29) ¡Oh vosotros que habéis llegado a creer! Si os mantenéis conscientes de Dios, Él os dará un criterio por el que discernir lo verdadero de la falso,[29] borrará vuestras malas acciones y os perdonará: pues Dios posee una generosidad infinita.

(30) Y [recuerda, Oh Profeta,] cómo los que insistían en negar la verdad intrigaron contra ti, para impedirte [predicar], para matarte o para expulsarte. Así han intrigado [siempre]:[30] pero Dios desbarató sus intrigas --pues Dios está por encima de todos los intrigantes.

(31) Y siempre que les eran transmitidos Nuestros mensajes, decían: “Ya hemos oído [esto] antes; si quisiéramos, ciertamente podríamos componer [nosotros] algo como eso: ¡no son mas que fábulas antiguas!”[31]

(32) Y, he ahí, que decían: “¡Oh Dios! ¡Si, ciertamente, esto es la verdad que viene de Ti, haz que nos lluevan piedras del cielo, o inflígenos [algún otro] castigo doloroso!”[32]

(33) Pero Dios no iba a castigarles estando tú [Oh Profeta] en medio de ellos,[33] ni iba a castigarles cuando [podían aún] haber pedido perdón. (34) ¿Pero que tienen [ahora] a su favor para que Dios no les castigue --cuando impiden [a los creyentes] el acceso a la Casa Inviolable de Adoración, sin ser ellos sus guardianes [legítimos]?[34]

Sólo los conscientes de Dios pueden ser sus guardianes: pero de esto la mayoría de esos [malhechores] no son conscientes; (35) y sus oraciones frente al Templo no son mas que silbidos y palmas.[35]

¡Saboread pues, [Oh incrédulos,] este castigo por vuestro obstinado rechazo de la verdad![36]

(36) Ciertamente, aquellos que se obstinan en negar la verdad gastan sus riquezas para apartar a otros del camino de Dios; y seguirán gastándolas hasta que sea para ellos [fuente de] gran pesar; ¡y luego serán derrotados!

Y aquellos que [hasta su muerte] hayan negado la verdad serán congregados con destino al infierno, (37) para que Dios separe a los malos de los buenos, y ponga a los malos unos con otros y los agrupe a todos juntos [bajo Su condena] y los consigne luego al infierno. ¡Esos, precisamente, son los perdedores!

(38) Di a aquellos que insisten en negar la verdad que si desisten,[37] les será perdonado todo lo pasado; pero si reinciden [en su iniquidad], que tengan presente lo ocurrido a otros como ellos en épocas pasadas.[38] (39) Y combatidles hasta que cese la opresión y la adoración esté consagrada por entero a Dios.[39]

Y si desisten --ciertamente, Dios ve todo lo que hacen;[40] (40) y si se apartan [de la rectitud], sabed que Dios es vuestro Señor Supremo: ¡qué excelente Señor Supremo y qué excelente Auxiliador!

(41) Y sabed que del botín que ganéis [en la guerra], un quinto pertenece a Dios y al Enviado, y a los parientes, los huérfanos, los necesitados y al viajero.[41]

[Observad esto] si creéis en Dios y en lo que hemos hecho descender sobre Nuestro siervo en el día en que lo verdadero fue distinguido de lo falso --el día en que se enfrentaron los dos ejércitos. Y Dios tiene el poder para disponer cualquier cosa.[42]

(42) [Recordad aquel día] cuando estabais en la vertiente más próxima del valle [de Badr], y ellos en la vertiente más alejada, mientras que la caravana se hallaba más abajo que vosotros.[43] Y si hubierais sabido que se habría de producir una batalla, ciertamente os habríais negado a aceptar el desafío:[44] pero [la batalla fue provocada aún así,] para que Dios llevara a cabo algo [que Él había dispuesto] que ocurriera,[45][y] para que quien hubiera de perecer [en ese día], pereciera frente a una prueba clara de la verdad, y quien hubiera de sobrevivir, sobreviviera frente a una prueba clara de la verdad.[46] Y, ciertamente, Dios en verdad todo lo oye, es omnisciente.

(43) He aquí que Dios te los mostró en un sueño como poco numerosos:[47] porque si te los hubiera mostrado numerosos, os habríais desanimado y habríais discrepado sobre el curso a seguir.[48] Pero Dios os evitó [todo esto]: ciertamente, Él conoce bien lo que hay en los corazones [de los hombres].

(44) Y cuando os encontrasteis en la batalla, Él hizo que aparecieran poco numerosos ante vuestros ojos --tal como hizo que vosotros aparecierais insignificantes ante sus ojos-- para que Dios llevara a cabo algo [que Él había dispuesto] que ocurriera:[49] y todos los asuntos retornan a Dios [que es su fuente].

(45) [Así pues,] ¡Oh vosotros que habéis llegado a creer!, cuando os enfrentéis en combate a un ejército, sed firmes y recordad mucho a Dios, para que así obtengáis el éxito.

(46) Y obedeced a Dios y a Su Enviado y no disputéis entre vosotros, no sea que os desaniméis y vuestra fuerza moral os abandone.[50] Y sed pacientes en la adversidad: pues, ciertamente, Dios está con los que son pacientes en la adversidad.

(47) Y no seáis como aquellos [incrédulos] que partieron de sus casas llenos de engreimiento y de deseo de ser vistos y elogiados por la gente:[51] trataban de apartar a otros del camino de Dios --pero Dios abarca [con Su poder] todo lo que hacen.

(48) Y, he ahí, que Satán hizo gratas a sus ojos sus propias acciones y les dijo: “¡Nadie puede venceros hoy, pues, ciertamente, yo seré vuestro protector!”[52] pero tan pronto como los dos ejércitos se avistaron, salió huyendo y dijo: “¡Ciertamente, no soy responsable de vosotros: ciertamente, veo algo que vosotros no veis: ciertamente, temo a Dios --pues Dios es severo en el castigo!”[53]

(49) Al mismo tiempo, los hipócritas y aquellos en cuyos corazones había enfermedad, decían: “¡Su fe ha engañado a estos [creyentes]!”[54]

Pero quien pone su confianza en Dios [sabe que], en verdad, Dios es todopoderoso, sabio.

(50) Y si tan solo pudieras ver [que pasará] cuando Él haga morir a los que insisten en negar la verdad: los ángeles les golpearán en la cara y en la espalda,[55] y [dirán]: “¡Saboread el castigo del fuego (51) en pago a lo que vuestras manos han adelantado --pues Dios no es injusto en absoluto con Sus criaturas!”

(52) [Les ocurrirá] lo mismo que les ocurrió a las gentes de Faraón y a los que vivieron antes que ellos: negaron la verdad de los mensajes de Dios --y Dios les hizo rendir cuentas por sus pecados. ¡En verdad, Dios es poderoso, severo en el castigo!

(53) Así es, porque Dios nunca modifica[56] las bendiciones con las que ha favorecido a una gente a menos que estos se cambien a sí mismos:[57] y [sabed] que Dios todo lo oye, es omnisciente.

(54) [A esos pecadores les ocurrirá] lo mismo que les ocurrió a las gentes de Faraón y a los que vivieron antes que ellos: desmintieron los mensajes de Su Sustentador --y les destruimos en pago a sus pecados, y ahogamos a las gentes de Faraón: pues eran todos malhechores.

(55) En verdad, las más despreciables de las criaturas ante Dios son aquellos que se obstinan en negar la verdad y por eso no creen.[58]

(56) En cuanto a aquellos con los que has concertado un pacto y luego rompen su pacto a cada momento,[59] pues no son conscientes de Dios --(57) si caen en tu poder en el curso de la guerra, haz con ellos un escarmiento ejemplar para aquellos que les sigan,[60] para que puedan recapacitar; (58) o, si temes una traición[61] por parte de una gente [con la que has concertado un pacto], denúncialo ante ellos en forma equitativa:[62] ¡pues, en verdad, Dios no ama a los traidores!

(59) Y que no piensen --quienes insisten en negar la verdad-- que escaparán[63] [de Dios]: ciertamente, nunca podrán frustrar [Su propósito].

(60) Así pues, preparad contra ellos todas las fuerzas y caballos de batalla[64] que podáis reunir, para desalentar con ello a los enemigos de Dios, que son también enemigos vuestros,[65] y a otros aparte de ellos que no conocéis, [pero que] Dios si conoce; y cualquier bien que gastéis[66] por la causa de Dios os será devuelto cumplidamente, y no se os hará injusticia.

(61) Pero si se inclinan a la paz, inclínate tú también, y confía en Dios: ¡en verdad, sólo Él todo lo oye, todo lo sabe! (62) Y si sólo quieren engañarte [con sus gestos de paz] --¡ciertamente, Dios te basta![67]

Él es quien te ha fortalecido con Su auxilio, y dándote seguidores creyentes[68] (63) cuyos corazones Él ha unido: [pues,] aunque hubieras gastado todo lo que hay en la tierra, tú no habrías sido capaz de unir sus corazones: pero Dios los ha unido. En verdad, Él es todopoderoso, sabio.

(64) ¡Oh Profeta! ¡Dios es suficiente para ti y los creyentes que te siguen!

(65) ¡Oh Profeta! Alienta a los creyentes para que venzan todo miedo a la muerte en el combate,[69] [para que] si hubiera veinte de vosotros que sean pacientes en la adversidad, puedan vencer a doscientos; y [que] cien de vosotros puedan vencer a mil de aquellos que insisten en negar la verdad, pues son gente que no pueden comprenderla.[70]

(66) [Sin embargo,] de momento, Dios ha aliviado vuestra carga porque sabe que sois débiles: así pues, si hubiera cien de vosotros que sean pacientes en la adversidad deberán [ser capaces de] vencer a doscientos; y si hubiera mil de vosotros, deberán [ser capaces de] vencer a dos mil con la venia de Dios: pues Dios está con los que son pacientes en la adversidad.[71]

(67) No es propio que un profeta tome prisioneros antes de haber batallado intensamente en la tierra.[72] Puede que deseéis los beneficios efímeros de este mundo --pero Dios desea [para vosotros el bien de] la Otra Vida: y Dios es todopoderoso, sabio.

(68) De no haber sido por un decreto previo de Dios, ciertamente os habría sobrevenido un tremendo castigo por todos [los prisioneros] que tomasteis.[73]

(69) Disfrutad, pues, de todo lo lícito y bueno que habéis ganado como botín de guerra y sed conscientes de Dios: en verdad, Dios es indulgente, dispensador de gracia.

(70) [Así pues,] ¡Oh Profeta!, di a los prisioneros que están en vuestro poder: “Si Dios encuentra bien en vuestros corazones, os dará algo mejor que lo que os ha quitado y perdonará vuestros pecados: pues Dios es indulgente, dispensador de gracia.”[74]

(71) Y si sólo quieren traicionarte[75] --ya antes traicionaron a Dios: pero Él dio [a los creyentes] poder sobre ellos.[76] Y Dios es omnisciente, sabio.

(72) Ciertamente, aquellos que han llegado a creer y que han abandonado el ámbito del mal[77] y se esfuerzan por la causa de Dios con sus bienes y sus personas, así como aquellos que [les] dan asilo y ayuda[78]--esos son [realmente] amigos y protectores unos de otros.

Pero aquellos que han llegado a creer y que no han emigrado [a vuestro territorio][79]--no sois en absoluto responsables de su protección hasta que emigren [a vosotros]. No obstante, si os piden auxilio contra la persecución religiosa,[80] debéis auxiliarles --salvo en contra de una gente con la que os una un pacto:[81]pues Dios ve todo lo que hacéis.

(73) Y, aún así, [recordad que] los que se obstinan en negar la verdad son aliados unos de otros;[82] y salvo que actuéis de igual forma [entre vosotros], reinará en la tierra la opresión y una gran corrupción.

(74) Y aquellos que han llegado a creer y que han abandonado el ámbito del mal, y que se esfuerzan por la causa de Dios, así como aquellos que [les] dan asilo y ayuda --¡ellos son, precisamente, quienes son creyentes de verdad! Tendrán perdón y una excelente provisión.[83]

(75) Quienes en adelante lleguen a creer,[84] y abandonen el ámbito del mal y se esfuercen [por la causa de Dios] junto con vosotros --esos [también] son de los vuestros;[85] y quienes [de este modo] están ligados entre sí tienen el mayor derecho unos sobre los otros conforme al decreto de Dios.[86]

En verdad, Dios tiene pleno conocimiento de todo.


[1]El término nafl (del que anfal es plural) denota en su sentido puramente lingüístico, “algo adicional o añadido que se recibe además de lo propio” o “algo que se da por encima de la propia obligación” (de este último significado se deriva el término salat an-nafl --e.d., una “oración supererogatoria”). En su forma plural anfal, que aparece en el Qur’an sólo en este versículo, esta palabra significa “botín”, por ser el botín una adquisición secundaria que excede lo que un muyahid (“un combatiente por la causa de Dios”) tiene derecho a esperar. La afirmación de que “el botín pertenece a Dios y al Enviado” implica que ningún combatiente tiene derecho a una parte del botín: este es un bien público que debe ser usado o distribuido por el gobierno de un estado islámico conforme a los principios establecidos en el Qur’an y en las enseñanzas del Profeta. Acerca de la división del botín, véase el versículo 41 de este sura. -- La ocasión inmediata de esta revelación fue la cuestión del botín conseguido por los musulmanes en la batalla de Badr (de la que se ofrece un resumen en la nota introductoria a este sura) si bien el principio antes enunciado es válido pata todos los tiempos y circunstancias.

[2]Lit., “poned en orden la relación entre vosotros” --e.d., “sed conscientes de vuestra hermandad en la fe y desterrad toda discordia entre vosotros”.

[3]Lit., “y que cuando Sus mensajes les son transmitidos, hacen que aumente su fe”.

[4]Véase sura 2, nota 4.

[5]E.d., en el paraíso. Según Rasi, sin embargo, esta “excelente provisión” es una metonimia de “el éxtasis espiritual producido por el conocimiento de Dios, el amor por Él y la inmersión (istigraq) en Su adoración”. En la interpretación de Rasi, esta expresión se refiere a la recompensa espiritual que la fe recibe en este mundo. Algunos comentaristas (cf. Manar IX, 597) consideran la definición que arriba se hace de los verdaderos creyentes como el pasaje más importante de este sura. -- La frase que he traducido por “tendrán una posición eminente” dice, literalmente, “tendrán grados”, es decir, de eminencia y dignidad.

[6]E.d., una vez que se hizo patente que era voluntad de Dios el que los musulmanes se enfrentaran en combate al ejército de los Quraish. Esta referencia a los antecedentes de la batalla de Badr (véase la nota introductoria a este sura) enlaza con la advertencia expresada en el versículo 1: “obedeced a Dios y a Su Enviado”, y también con la mención, en el versículo 2, de que los verdaderos creyentes ponen toda su confianza en Dios. Unos pocos seguidores del Profeta eran contrarios a la idea de dar batalla al ejército de Quraish, en sustitución del ataque a la caravana que regresaba a Mecca procedente de Siria para hacerse fácilmente con el botín; pero la mayoría de ellos declararon inmediatamente que seguirían al Enviado a dondequiera que les condujese. -- Algunos comentaristas se inclinan a relacionar la partícula adverbial kama (“tal como” o “así como”), al inicio de esta frase, con el pasaje anterior, es decir, a su obligación de obedecer las órdenes de Dios. Otros, sin embargo, consideran esta interpretación algo forzada, y conectan la comparación implícita en kama con la primera cláusula del versículo 6, explicando el pasaje como sigue: “Así como algunos creyentes eran contrarios a salir de Medina para enfrentarse a los Quraish, así también discutirán contigo si era esa en realidad la voluntad de Dios.” Esta era, en particular, la opinión de Muyahid, a quien Tabari cita con aprobación en su comentario a este versículo.

[7]Lit., “mientras que os hubiera gustado que la que no era poderosa fuera para vosotros” --e.d., la caravana procedente de Siria, que iba escoltada sólo por cuarenta hombres y podía, por tanto, ser atacada sin gran peligro.

[8]La destrucción del ejército de Mecca en Badr fue el preludio a la eliminación, en los pocos años siguientes, de toda la oposición al Islam en su tierra de origen: y a este futuro cumplimiento de la promesa de Dios es a lo que aluden estas palabras. Véase también sura 11, nota 103.

[9]La significación implícita de este versículo es que la verdad de la causa del Profeta no se habría visto confirmada por la captura y saqueo, por los musulmanes, de la valiosa caravana que se aproximaba desde el norte. Aunque tal acción hubiera beneficiado materialmente a los musulmanes, no habría reducido la fuerza de los paganos de Quraish: por otro lado, el choque de Badr contra la principal fuerza armada de los Quraish, que se zanjó con una aplastante victoria de los musulmanes, demostró ser, a la larga, un factor demoledor para la moral del enemigo y facilitó así el triunfo final del Islam en Arabia.

[10]El día de la batalla de Badr, el Profeta miró a sus seguidores, que eran algo más de trescientos hombres, y miró a los que atribuían divinidad a otros seres junto con Dios: y vio que eran más de mil. Entonces, el Enviado de Dios se volvió hacia la qibla, alzó sus manos e imploró a su Sustentador: ‘¡Oh Dios! ¡Cumple lo que me has prometido! ¡Oh Dios! Si este pequeño grupo de los que se han sometido a Ti es destruido, no serás adorado en la tierra ...’.” Esta Tradición auténtica, incluida en las colecciones de Muslim, Abu Da’ud, Tirmidi, Ahmad ibn Hanbal, etc., aparece también en una versión muy parecida en el Sahih de Bujari. Se dice que este versículo fue revelado en respuesta a la oración del Profeta --después de la cual recitó otro versículo, revelado mucho antes (54:45): “La hueste será derrotada y se darán a la fuga” (Bujari). -- Acerca de la promesa de auxilio por medio de miles de ángeles, véase 3:124-125, en donde se dice que --con ocasión de la batalla de Uhud-- el Profeta anunció una promesa similar confirmada, implícitamente, por Dios. La naturaleza espiritual de esta ayuda angélica está expresada claramente con las palabras: “y Dios dispuso esto sólo para que fuera una buena nueva ...”, etc. (Véase también sura 3, notas 93 y 94.)

[11]E.d., antes de la batalla de Badr. Acerca de la interpretación de nuaas como “calma interior”, véase sura 3, nota 112. Aquí alude a la confianza y la calma espiritual de los creyentes a pesar de encontrarse frente a una confrontación tan desigual.

[12] Lit., “para eliminar de vosotros la impureza de Satán”. Justo antes del comienzo de la batalla, el ejército de Quraish se apoderó de los pozos de Badr, privando así de agua a los musulmanes ; y a causa de la sed, algunos de ellos se hundieron en la desesperación (simbolizada aquí por los “susurros impuros de Satán”) --cuando, de repente, cayó una lluvia abundante que les permitió saciar su sed (Tabari, relatado por Ibn Abbas).

[13] La frase “Estoy con vosotros” va dirigida a los creyentes (por intermedio de los ángeles) --“ya que el propósito de tales palabras era suprimir el miedo, y eran los musulmanes, no los ángeles, quienes sentían miedo ante los que rechazaban la verdad” (Rasi).

[14] Lo que sigue va dirigido también a los creyentes (Rasi). En el versículo 10 de este sura se aclara que tal ayuda angélica fue de naturaleza puramente espiritual; y no existe indicación alguna en el Qur’an de que participaran en la batalla en sentido físico, ni que fuera eso lo que se esperaba de ellos. Rasi destaca este aspecto con insistencia en su comentario a este versículo; Rashid Rida, entre otros comentaristas modernos, rechaza categóricamente la leyenda de que los ángeles lucharon realmente en esta o en otras batallas del Profeta (véase Manar IX, 612 ss.). En base a la interpretación que Rasi hace de este pasaje, he insertado en varios puntos cláusulas aclaratorias entre corchetes.

[15] E.d., “destruidles por completo”.

[16] O bien: “porque se han separado de”, que es el significado primario de shaqqahu, expresión en la que se combinan los conceptos de separación y de oposición (Tabari, Samajshari, Rasi). Bagawi, sin embargo, adopta esta última significación, interpretándolo como “se han enfrentado a”, que por ser más acorde con la actitud de oposición de los paganos de Quraish me ha parecido la más adecuada en este contexto.

[17] E.d., para huir: lo cual implica que, teniendo en cuenta la promesa divina de victoria, la retirada no es aceptable. Dado que este versículo (como el resto de este sura) se refiere fundamentalmente a la batalla de Badr, puede asumirse que esta advertencia forma parte del mensaje de ánimo que comienza con las palabras: “Estoy con vosotros” (versículo 12), y que Dios ordenó a los ángeles transmitir a los creyentes antes de la batalla. Conforme al método didáctico del Qur’an, la lección moral contenida en este versículo no está restringida a la ocasión histórica a la que alude, sino que posee validez de ley permanente.

[18] Lit., “no les matasteis vosotros” --e.d., en la batalla de Badr, que acabó en una victoria total de los musulmanes.

[19] Según varias Tradiciones, el Profeta arrojó al comienzo de la batalla un puñado de piedrecillas, o de tierra, en dirección al enemigo, para indicar simbólicamente su inminente derrota. Sin embargo, ninguno de esos relatos alcanza el grado de autenticidad calificado como sahih (e.d., “fidedigno”) por los grandes representantes de la ciencia de las Tradiciones (ilm al-hadiz), y no pueden, por consiguiente, explicar de modo satisfactorio este pasaje coránico (véase el comentario de Ibn Kazir a este versículo, y también Manar IX, 620 s.). Dado que el verbo rama (lit., “él arrojó” o “lanzó”) se aplica también al acto de “disparar una flecha” o “arrojar una lanza”, podría explicarse como una referencia a la participación activa del Profeta en la batalla. También, puede denotar que “arrojó el terror”, e.d., en los corazones de sus enemigos, por el extraordinario valor de que dieron muestra tanto él como sus seguidores. Cualquiera que sea la explicación elegida, este versículo da a entender que la victoria de los musulmanes sobre el ejército de los Quraish, mucho más numeroso y mucho mejor pertrechado, se debió únicamente a la gracia de Dios: y es, por esto, una advertencia a los creyentes, de todos los tiempos, para que no se sientan excesivamente orgullosos de ninguno de sus logros (que es el significado de la “prueba” que se menciona en la frase siguiente).

[20] Lit., “procedente de Él”.

[21] No existe unanimidad entre los comentaristas sobre si este versículo va dirigido a los creyentes o a sus adversarios en Badr, esto es, a los paganos de Quraish. Mientras que algunos (p.e., Rasi) opinan que es una amonestación para los creyentes y la entienden en la forma traducida por mí arriba, otros sostienen que es una advertencia dirigida a los Quraish. Para justificar esta opinión, dan a la palabra fath (lit., “apertura”) que aparece en la frase inicial, el significado de “dictamen” o “decisión” (lo cual es perfectamente aceptable desde el punto de vista lingüístico), y lo traducen como sigue: “Si habéis estado buscando una decisión [Oh incrédulos] --ciertamente, ya os ha llegado una decisión. Y si os abstenéis [de combatir contra Dios y Su Enviado], será por vuestro bien; pero si volvéis, volveremos [a derrotaros] --y vuestro ejército no os servirá de nada, por numeroso que sea: ¡pues, ciertamente, Dios está con los creyentes!”

 Como puede apreciarse por esta traducción alternativa, la diferencia de interpretación estriba en el significado figurado que se dé a las palabras fath (“decisión” o “victoria”) y fi’atikum (“vuestro ejército” o “vuestra comunidad”). Respecto a esta última, debe tenerse presente que su significado primario es “un grupo” o “un cuerpo de hombres congregados” --y es más o menos sinónima de ta’ifa o yamaa; por lo que puede usarse para denotar tanto “un ejército” como “una comunidad”. Así mismo, la expresión nauud puede entenderse de dos maneras: a saber, en el sentido de “volveremos [a derrotaros]” o, como en la traducción escogida por mí, “revocaremos [Nuestra promesa de ayuda]” --dirigidas, en el primer caso a los incrédulos, y en el segundo, a los creyentes. (Acerca del uso del verbo aada en el sentido de “él revocó”, véase Tach al-Aarús y también Lane V, 2189.) Ahora bien, aun cuando ambas interpretaciones del versículo susodicho estén lingüísticamente justificadas, la escogida por mí (y que contaba, según Ibn Kazir, con el apoyo de Ubai ibn Kaab) se ajusta más armoniosamente al contexto, por cuanto que los pasajes anterior y siguiente están indudablemente dirigidos a los creyentes. Por consiguiente, este versículo debe entender se como un aviso a los musulmanes de que Dios estará con ellos siempre y cuando ellos se mantengan firmes en la fe y en la rectitud de acción, y que, no importa lo numerosa que pueda llegar a ser su comunidad en el futuro, carecerán de fuerza a menos que sean verdaderos creyentes.

[22] Véase 2:93 y 4:46, y las notas correspondientes. Mientras que en los dos casos mencionados son los judíos los aludidos, la presente alusión es más general y va dirigida a todos aquellos que han llegado a tener conocimiento, y a comprender, el mensaje del Qur’an, pero se niegan a prestarle atención.

[23] Lit., “animales que caminan o se arrastran” (dawab, sing. dabba), incluido el hombre.

[24] E.d., entre los deseos del hombre y las acciones externas que pueden resultar de tales deseos: dando a entender que Dios puede apartar al hombre de aquello a lo que su corazón le impulsa (Ragib). En otras palabras, sólo la conciencia de Dios puede impedir que el hombre sea extraviado por deseos erróneos y que se convierta en uno de “aquellos sordos y mudos, que no usan su razón” (versículo 22 más arriba); y precisamente sólo la conciencia de Dios puede permitir a un hombre responder a la llamada “a aquello que da vida” --esto es, la discriminación espiritual entre lo correcto y lo incorrecto y la voluntad de actuar en consecuencia.

[25] El término fitna --traducido aquí por “tentación al mal”-- abarca una amplia gama de conceptos, p.e., “seducción”, “prueba”, “tribulación” o “una aflicción con la cual uno es puesto a prueba”; y así también, “confusión” (como en 3:7 y 6:23), “discordia” o “disensión” (por ser una “tribulación” para las sociedades humanas), y así mismo “persecución” y “opresión” (por ser una aflicción que puede llevar al hombre al extravío y a la pérdida de su fe en los valores espirituales --significado con el que se usa la palabra fitna en 2:191 y 193); y, finalmente, “sedición” y “guerra civil” (porque hunde en el extravío a comunidades enteras). Dado que “tentación al mal” abarca todos esos significados, parece la más adecuada en el contexto presente: pues la idea que se quiere expresar es que no sólo aquellos que se empeñan en la transgresión están expuestos a tales conflictos, sino también gentes que por todos los conceptos son rectos, pueden ser víctimas de ellos si no se mantienen continua, y conscientemente, en guardia frente a todas aquellas influencias que puedan arrastrarles fuera del curso recto.

[26] Una referencia a la debilidad de los creyentes en los primeros tiempos del Islam, antes de la hégira a Medina. En su significado más amplio, es un recordatorio para toda comunidad de verdaderos creyentes, de cualquier época, de su debilidad e inferioridad numérica inicial y de su posterior crecimiento en número e influencia.

[27] Lit., “los depósitos encomendados a vosotros, cuando sabéis”. Acerca del significado más profundo de amana (“depósito” o “fideicomiso”), véase la nota 87 en 33:72.

[28] El amor por los bienes materiales y el deseo de proteger a la propia familia se describen como fitna --que, en este contexto, es mejor traducir por las dos palabras “prueba y tentación”-- porque pueden llevar a una persona a transgredir los valores morales postulados en el mensaje de Dios). Esta advertencia enlaza con el versículo 25 más arriba, “Guardaos de esa tentación al mal que no aflige sólo a aquellos que están empeñados en la transgresión,” porque es el interés por adquirir bienes materiales y el deseo de conferir beneficios a la propia familia lo que a menudo arrastra a una persona, por lo demás recta, a violar los derechos de su prójimo. Debe tenerse presente que, en contraposición al Nuevo Testamento, el Qur’an no postula un desprecio por los apegos mundanos como requisito previo para alcanzar la rectitud: sólo exige que no se permita que tales apegos aparten al hombre de la búsqueda de las verdades morales.

[29] E.d., la facultad que permite una valoración moral justa (Manar IX, 648). Véase también sura 2, nota 38.

[30] Si bien la primera frase de este versículo es una alusión a la persecución a la que el Profeta y sus seguidores se vieron expuestos en Mecca antes de su éxodo a Medina, este pasaje final apunta al hecho, repetido con frecuencia en la historia religiosa del hombre, de que aquellos que rechazan la verdad de la revelación divina intentan siempre incapacitar a sus transmisores o destruirles, ya sea físicamente o, figuradamente, mediante el ridículo.

[31] Cf. 6:25. En cuanto a la expresión la-qulna --traducida aquí por “ciertamente podríamos componer [nosotros]”-- deberá recordarse que el verbo qala no siempre significa “él dijo”, sino también “afirmó” o “expresó una opinión”, y --en relación con la producción literaria-- “él compuso”: así, qala shiir significa “él compuso un poema”. En este contexto, esta expresión alude al alarde frecuente entre los Quraish paganos (y que nunca cumplieron) de que ellos podrían componer un mensaje poético comparable en mérito al del Qur’an; en su sentido más amplio, es una alusión a la actitud de muchos incrédulos respecto de las escrituras reveladas en general.

[32] Esta exclamación sarcástica de los incrédulos --a la que se alude varias veces en el Qur’an-- quiere poner de relieve su convicción de que el Qur’an no es una revelación divina. Según Anas ibn Malik, estas palabras fueron pronunciadas por vez primera por Abu Yahl, el más enconado adversario del Profeta en Mecca, que cayó muerto en la batalla de Badr (Bujari).

[33] E.d., en Mecca, antes de la hégira a Medina.

[34] Cuando este sura estaba siendo revelado (en el año 2 heg.) Mecca estaba aún en poder de Quraish y no se permitía a los musulmanes la entrada en ella. Los Quraish se consideraban a sí mismos, por ser descendientes de Abraham, como los guardianes legítimos de la Kaaba (“la Casa Inviolable de Adoración”), que había sido construida por Abraham como el primer templo jamás dedicado al Dios Único (véase sura 2, nota 102). El Qur’an refuta esta creencia, al igual que refuta la reivindicación de los hijos de Israel de ser “el pueblo elegido” por ser descendientes de Abraham. (Cf. acerca de esto 2:124, y en especial la última frase, “Mi pacto no incluye a los malhechores.”) Los Quraish, si bien conservaban un atisbo de creencia en Dios, habían abandonado por completo la fe unitaria de Abraham, por lo que habían perdido cualquier derecho moral a la custodia del Templo (al-bait) que él había construido.

[35] E.d., carentes de todo contenido espiritual. Algunas de las autoridades más antiguas sostienen que las danzas alrededor de la Kaaba, acompañadas de silbidos y palmas, eran de hecho un ritual practicado por los árabes antes del Islam. Aunque esta explicación es perfectamente verosímil, todo parece indicar por el contexto que la expresión “silbidos y palmas” se usa aquí metafóricamente para indicar la vacuidad espiritual de los ritos religiosos de todas aquellas gentes que dan en atribuir méritos cuasi-divinos a todo tipo de “fuerzas” circunstanciales --como la riqueza, el poder, la posición social, la “suerte”, etc.

[36] El castigo al que se alude aquí fue su aplastante derrota en Badr.

[37] E.d., de su empeño en apartar a otros del camino de Dios y en combatir a los creyentes.

[38] Lit., “el ejemplo (sunna) de los antiguos [les] ha precedido”: una alusión a los desastres que han destruido, y que habrán de destruir, a quienes rechazan obstinadamente las verdades morales.

[39] E.d., hasta que los hombres sean libres de adorar a Dios. Cf. una frase idéntica en 2:193, y la nota correspondiente. Ambos pasajes ponen de relieve que la lucha en defensa propia --entendida en el más amplio sentido del término-- es la única justificación para la guerra.

[40] E.d., conoce bien sus motivos y les retribuirá según sus méritos.

[41] Según el versículo 1 de este sura, “el botín pertenece a Dios y al Enviado”, e.d., debe ser administrado por las autoridades de un estado islámico en interés del bien común. La mayoría de los grandes juristas islámicos opinan que mientras que las cuatro quintas partes del botín deben ser distribuidas entre aquellos que participaron activamente en el esfuerzo bélico, o bien usadas para promover el bienestar general de la comunidad, una quinta parte debe reservarse para los propósitos específicos enumerados en este versículo, incluida una parte “para Dios y el Enviado” (lo que es evidentemente una metonimia de un gobierno que se rija por las leyes del Qur’an y las enseñanzas del Enviado de Dios); esta última parte deberá ser utilizada para cubrir las necesidades de la administración del estado. Como quiera que un planteamiento exhaustivo de este complejo problema jurídico rebasaría con mucho el propósito de estas notas aclaratorias, se remite al lector en particular a Manar X, 4 ss., en donde se encuentran resumidas las opiniones de los juristas islámicos más representativos. -- En cuanto al término ibn as-sabil que aparece en este versículo, véase sura 2, nota 145. El significado de “parientes y huérfanos” parece referirse en este contexto a los familiares de aquellos combatientes caídos en combate.

[42] E.d., “Él puede daros la victoria o impediros ganarla”. La batalla de Badr se describe aquí como “el día en que lo verdadero fue distinguido de lo falso” (iaum al-furqán) porque en aquella ocasión un grupo reducido de creyentes, escasamente armados, destruyó totalmente a un ejército infinitamente mejor equipado y más de tres veces superior a ellos en número. La revelación a la que se hace alusión fue la promesa de victoria hecha por Dios, que aparece en los versículos 12-14 de este sura. (Véase también la nota 38 de 2:53).

[43] Antes del inicio de la batalla, el Profeta y sus seguidores habían acampado en la ladera norte del valle de Badr, o sea, la más próxima a Medina, mientras que sus enemigos, procedentes de Mecca, habían ocupado la ladera sur. Mientras tanto, la caravana de Mecca, que procedía de Siria al mando de Abu Sufián, marchaba hacia el sur por las tierras bajas de la franja costera (véase la introducción a este sura).

[44] Esta es una traducción muy libre de la frase elíptica que dice, literalmente: “Y si hubierais concertado mutuamente una cita, ciertamente no habríais acudido a ella” --e.d., a la batalla. Como ya ha sido mencionado en la introducción a este sura, la mayoría de los seguidores del Profeta creían que su objetivo era la caravana comercial, sin apenas protección, y la consternación se apoderó de algunos de ellos al avistar al poderoso ejército de Quraish que avanzaba desde el sur.

[45] Según todos los comentaristas, las palabras interpoladas por mí entre corchetes están implícitas en esta frase sumamente elíptica. Sus últimas palabras podrían ser traducidas literalmente por “algo que [ya] estaba hecho”: es decir, que si Dios decreta algo, tiene que suceder inevitablemente y, por tanto, puede describirse como ya hecho.

[46] Algunos de los grandes comentaristas entienden esta frase en un sentido metafórico según el cual “destrucción” significa persistencia en la negación de la verdad (kufr), y la “vida” es sinónimo de la fe. Según esta interpretación, esta frase tendría el siguiente significado: “... para que el rechazo de la verdad por parte de aquel que la rechaza, y la fe de aquel que ha llegado a creer, se hagan claramente evidentes” (Samajshari); o bien, “que aquel que insiste en negar la verdad siga negándola después de esta prueba clara de la voluntad de Dios y aquel que haya llegado a creer siga creyendo” (Ibn Ishaq, citado por Ibn Kazir).En mi opinión es preferible, sin embargo, interpretar estas alusiones a la muerte y a la vida no metafóricamente, sino en su sentido literal --o sea, referidas a la muerte o a la supervivencia de aquellos que tomaron parte en la batalla de Badr, tanto creyentes como no-creyentes: los creyentes que cayeron en esa batalla murieron conscientes de su martirio por la causa de Dios, y los que sobrevivieron podían ver ahora claramente la mano de Dios en su victoria; mientras que los muertos de aquellos que negaban la verdad habían dado sus vidas claramente en vano, y los que sobrevivieron tendrían que hacerse a la idea de que su aplastante derrota fue debida, en última instancia, a algo infinitamente mayor que el valor de los musulmanes (cf. el versículo 17, y las notas correspondientes).

[47] Lit., “en tu sueño” --referido obviamente a un sueño que el Profeta tuvo poco antes de la contienda en Badr. No disponemos de ninguna Tradición auténtica en este sentido, pero se afirma que el tabii Muyahid dijo: “En un sueño, Dios había mostrado al enemigo como poco numeroso al Profeta y este informó a sus Compañeros en tales términos, lo que les infundió gran ánimo” (Rasi e Ibn Kazir, con pequeñas variaciones).

[48] Lit., “sobre el asunto” --e.d., acerca de la conveniencia de entrar en combate o de retirarse.

[49] Véase la nota 45 más arriba. Dado que en el momento mismo del encuentro, los musulmanes no podían albergar ya dudas acerca del gran número de las fuerzas enemigas, la frase, “Él hizo que aparecieran poco numerosos ante vuestros ojos” tiene evidentemente un significado metafórico: quiere indicar que por entonces los seguidores del Profeta se hallaban tan llenos de valor que el enemigo les parecía insignificante. Por su parte, los Quraish estaban tan seguros de su fuerza y de su superioridad numérica, que los musulmanes les parecían de muy escasa consideración --un error que al final les costó la batalla y la pérdida de gran número de vidas.

[50] La palabra usada es rih, que significa literalmente “viento”; aquí se emplea metafóricamente en el sentido de “espíritu” o “fuerza moral”.

[51] Alusión al ejército de Quraish que salió de Mecca, al mando de Abu Yahl, convencidos de que iban a derrotar al Profeta y a sus seguidores. Estas palabras contienen una advertencia a los creyentes, de todas las épocas, en contra de partir a la guerra de forma jactanciosa y en búsqueda de vanagloria.

[52] Lit., “vuestro vecino” --una expresión derivada del ancestral principio árabe según el cual un hombre está obligado por honor a auxiliar y proteger a sus vecinos.

[53] Esta alegoría de los halagos de Satán y de su posterior abandono del pecador aparece, en una forma más general, en 59:16.

[54] E.d., haciéndoles creer que a pesar de su inferioridad numérica y su falta de armas, podrían enfrentarse al poderoso ejército de Mecca. El término din, que a menudo significa “religión”, denota aquí evidentemente la actitud que uno tiene hacia su religión: dicho de otra forma, la fe personal. “Aquellos en cuyos corazones hay enfermedad” es una referencia a los seguidores del Profeta que se mostraban vacilantes y pusilánimes, y temían enfrentarse en combate a los Quraish. -- La partícula id que abre esta frase, tiene a menudo el significado de “cuando”; en este caso, sin embargo, significa “al mismo tiempo”.

[55] O bien: “... cuando los ángeles reúnan a su muerte a los que insistían en negar la verdad, les golpean ...”, etc. --según que se considere que el sujeto de iatawaffa son los ángeles, en cuyo caso significa “[les] reúnen a su muerte”, o bien, Dios, y entonces significa “Él [les] hace morir” (Samajshari y Rasi). -- Según Rasi, el castigo que los pecadores reciben sobre sus rostros y espaldas es una alegoría de su sufrimiento en la Otra Vida por haber negado la verdad mientras vivían: “Tienen detrás y frente a ellos una oscuridad tenebrosa --y este es el significado de las palabras ‘[los ángeles] les golpean en el rostro y en la espalda’.” La mayoría de los comentaristas asume que este pasaje se refiere específicamente a los paganos de Quraish caídos en la batalla de Badr; pero si bien no cabe duda que es aplicable a ellos, en mi opinión, no hay razón para restringir su alcance a este episodio histórico en particular --especialmente teniendo en cuenta los pasajes siguientes (hasta el versículo 55, inclusive), que evidentemente se refieren a todos aquellos que “insisten en negar la verdad”.

[56] E.d., “cancela”.

[57] Para una explicación de las implicaciones más amplias de esta afirmación en el contexto de la ley de causa y efecto, que Dios ha decretado para Su creación (y que todo a lo largo del Qur’an se denomina sunnat Allah, “el proceder de Dios”), véase mi nota acerca de la frase “Dios no cambia la condición de los hombres a menos que estos se cambien a sí mismos”, que aparece en 13:11.

[58] Cf. el versículo 22 de este sura, donde se aplica el mismo epíteto a seres humanos “que no usan su razón”. En este caso, debe tenerse en cuenta que la partícula fa al comienzo de la frase fa-hum la iuminun tiene el sentido de “y por eso” (“y por eso no creen”): dando así a entender que la falta de fe en las verdades espirituales es consecuencia de la “insistencia en negar la verdad”. Expresado en términos positivos, equivale a afirmar que la creencia en una proposición ética cualquiera depende de que uno esté dispuesto a aceptarla por sus propios méritos y a aceptar la verdad de lo que a juicio de nuestra mente está de acuerdo con otras verdades --confirmadas empírica o intuitivamente. En cuanto a la expresión al.ladina kafaru, el uso del pasado quiere acentuar aquí, como en otros lugares del Qur’an, el elemento de intencionalidad y, en consecuencia, ha sido traducida por mí regularmente --y siempre que el texto lo permitía-- por “aquellos que insisten en negar la verdad” (véase también sura 2, nota 6).

[59] Lit., “todas las veces”. Los pactos a que se alude son los acuerdos entre la comunidad musulmana y las distintas agrupaciones políticas de los no-musulmanes. Aunque este pasaje va dirigido en primera instancia al Profeta, su significado abarca a todos los seguidores del Qur’an y, por ende, a la comunidad musulmana en todas las épocas. Con este versículo, el discurso retorna al tema de la guerra contra los no-creyentes, al que está dedicada la mayor parte de este sura. La referencia a la “ruptura de sus pactos” por parte de los no-creyentes tiene dos implicaciones: en primer lugar, que la concertación de pactos (e.d., de coexistencia pacífica) con no-musulmanes no es sólo algo permisible, sino también deseable (cf. versículo 61); y, en segundo lugar, que los musulmanes no podrán tomar las armas sino en caso de que la otra parte sea abiertamente hostil a ellos.

[60] Lit., “ahuyenta, por medio de ellos, a los que vengan detrás”; “aterroriza por medio de ellos a los que les sigan”: e.d., “combátelos y inflige un castigo ejemplar sobre ellos”.

[61] El “temor a una traición” no puede estar basado, por supuesto, en simples suposiciones sino en pruebas claras y objetivas (Tabari, Bagawi, Rasi; también Manar X, 58).

[62] E.d., “denuncia el pacto en forma equitativa (aala sawa’)”. Tabari explica así esta frase: “Antes de declararte en guerra con ellos, infórmales de que en vista de las pruebas claras de su traición has denunciado el pacto que existía entre tú y ellos, para que tanto tú como ellos sepáis que estás en guerra con ellos.” Bagawi, en su comentario a este versículo, da una explicación casi idéntica y añade: “para que no tengan la falsa impresión de que has denunciado el tratado después de haber iniciado la guerra.” De esta forma, la frase final de este versículo --“Dios no ama a los traidores”-- supone una advertencia tanto para los creyentes como para sus enemigos (Manar X, 58).

[63] Lit., “que han aventajado [a Dios]”.

[64] Lit., “guarniciones de caballos” (ribat al-jeil): una expresión que significa “mantener en estado de alerta tropas de caballería en todos aquellos puntos expuestos a una invasión enemiga (zugur)”; lo que equivale, figuradamente, al mantenimiento de un alto nivel de preparación militar.

[65] Lit., “al enemigo de Dios y enemigo vuestro” --dando a entender que cualquier “enemigo de Dios” (e.d., todo aquel que deliberadamente se opone a, e intenta socavar, las leyes morales decretadas por Dios) es, eo ipso, un enemigo de los que en Él creen.

[66] E.d., en recursos, esfuerzos y sacrificio de la propia vida.

[67] Lo cual implica que “aún cuando hicieran un ofrecimiento de paz con la única intención de engañarte, tal [ofrecimiento de] paz debe ser aceptado, porque los juicios [sobre sus intenciones] deben basarse sólo en pruebas evidentes” (Rasi): en otras palabras, las simples sospechas no pueden ser excusa para rechazar un ofrecimiento de paz.

[68] Lit., “y mediante los creyentes”: dando así a entender que ellos son el instrumento visible (wasita) con el que Dios auxilió al Profeta.

[69] Para una explicación de la frase harrid al-mu’minin, véase sura 4, nota 102. Siguiendo el sentido de mi interpretación, las palabras aala ‘l-qital pueden traducirse aquí de dos maneras: “[de cara] al combate” o “en el combate”. Tomando la interpretación convencional del verbo harrid en el sentido de “anima” o “incita”, la frase podría traducirse por “anima a los creyentes para que luchen”: pero esto, como he señalado ya en la nota susodicha, no transmite el auténtico sentido de esta orden.

[70] Algunos comentaristas ven en este versículo una predicción divina, a saber: “Si hay veinte de vosotros..., vencerán a doscientos...”, etc. Considerando, sin embargo, que la historia muestra como los creyentes no siempre fueron victoriosos en enfrentamientos de tales proporciones, ni siquiera en tiempos del Profeta, tal punto de vista es insostenible. Para entender correctamente este pasaje, debemos leerlo en estrecha conjunción con la frase inicial, “Alienta a los creyentes para que venzan todo miedo a la muerte”, y entonces se llega al significado que le he dado en mi traducción: a saber, se trata de una exhortación a los creyentes para que venzan por completo su temor a la muerte y sean tan pacientes en la adversidad que puedan derrotar a un enemigo numéricamente muy superior a ellos (Rasi; véase también Manar X, 87). Las palabras finales de este versículo --”porque son gente que no pueden comprenderla [e.d., la verdad]”-- pueden entenderse de dos formas: (a) como la aportación de una razón más de la superioridad de los creyentes sobre “aquellos que insisten en negar la verdad” (al.ladina kafaru), por cuanto que, al no creer en las verdades eternas y en la vida después de la muerte, estos últimos no son capaces de ese entusiasmo y abnegación que distingue a los verdaderos creyentes; o (b) como una explicación de que “aquellos que insisten en negar la verdad” la niegan simplemente porque su sordera y su ceguera espirituales les impiden captarla. A mi parecer, esta segunda explicación es la más acertada, especialmente si se tiene en cuenta el hecho de que el Qur’an describe con frecuencia en tales términos la actitud de “aquellos que niegan la verdad” (p.e., en 6:25, 7:179, 9:87, etc.).

[71] Esto se refiere al tiempo de la revelación de este versículo, es decir, inmediatamente después de la batalla de Badr (2 heg.), cuando los musulmanes eran extremadamente débiles en número y equipamiento, y su comunidad no había alcanzado aún un grado significativo de organización política. En tales circunstancias, el Qur’an afirma que no podría esperarse de ellos --como no podría esperarse de ninguna otra comunidad de musulmanes en el futuro, que estuviera en parecidas circunstancias-- que operasen con la eficiencia y el nivel de esfuerzo que se exige de una comunidad de creyentes plenamente desarrollada; pero aún así, deberían ser capaces de hacer frente a un enemigo que les doblara en número. (Las proporciones de uno contra dos, o --como en el versículo precedente, de uno contra diez-- no deben tomarse literalmente, por supuesto; de hecho, los musulmanes derrotaron en Badr a un contingente mucho mejor armado que ellos y que les triplicaba en número.) La referencia a que Dios ha “aliviado la carga” impuesta a los creyentes a este respecto, deja claro que tanto este versículo como el anterior representan un mandato divino expresado en forma de exhortación, y no una predicción de acontecimientos futuros (Rasi).

[72] E.d., como secuela de una guerra por una causa justa. Como casi siempre ocurre en el Qur’an, un precepto dirigido al Profeta es implícitamente vinculante para sus seguidores. Por consiguiente, este versículo prescribe que nadie puede ser tomado prisionero, o retenido por un tiempo en cautividad, a menos que haya sido capturado en el curso del yihad --es decir, una guerra santa en defensa de la Fe o de la libertad (acerca de esto, véase sura 2, nota 167)-- y que, por tanto, la adquisición de un esclavo por medios “pacíficos”, y su retención una vez adquirido, están totalmente prohibidas: lo cual supone, a todos los efectos, la prohibición de la esclavitud como “institución social”. Pero aún con respecto a aquellos prisioneros capturados en la guerra, el Qur’an ordena (en 47:4) que han de ser liberados una vez finalizada la guerra.

[73] Esta es al parecer una alusión a los prisioneros tomados por los musulmanes en Badr y a las discrepancias entre los seguidores del Profeta acerca de qué debía hacerse con ellos. Umar ibn al-Jattab opinaba que debían ser ejecutados por sus crímenes anteriores, y en particular por su persecución de los musulmanes antes de estos emigraran a Medina; por otra parte, Abu Bakr pedía que fueran perdonados y que se liberase a los prisioneros sin rescate, apoyando su petición en el argumento de que tal acto de misericordia podría inducir a algunos a descubrir la verdad del Islam. El Profeta adoptó la línea de acción preconizada por Abu Bakr y dejó en libertad a los prisioneros. (Las Tradiciones correspondientes son mencionadas por la mayoría de los comentaristas, y especialmente por Tabari e Ibn Kazir, que dan indicaciones completas de las fuentes.) La referencia que se hace en este versículo a un “tremendo castigo” que habría sobrevenido a los musulmanes “de no haber sido por un decreto (kitab) previo de Dios” --e.d., una vía de acción prescrita en el conocimiento de Dios-- muestra claramente que haber matado a los prisioneros hubiera sido una ofensa terrible.

[74] E.d., “Si Dios encuentra en vuestros corazones una disposición a comprender la verdad de Su mensaje, os dará fe y, con ella, el bien de la Otra Vida: y esto superará con creces vuestra derrota en la guerra y la pérdida de tantos amigos y paisanos vuestros.” Aunque estas palabras se refieren en primer lugar a los paganos de Quraish que fueron tomados prisioneros en la batalla de Badr, definen también la actitud islámica hacia todos los enemigos no-creyentes que puedan caer en manos de los musulmanes en el curso de la guerra. Para un examen más extenso del problema de los prisioneros de guerra, véase 47:4.

[75] E.d., disimulando su conversión y su aceptación del Islam para verse libres de tener que pagar rescate.

[76] Sc., “y puede hacerlo de nuevo, si así lo dispone”. Con esto se ordena a los musulmanes, implícitamente, que deben aceptar las declaraciones de los prisioneros sin cuestionarlas, y no dejarse llevar por meras sospechas acerca de sus motivos. La posibilidad de una traición, y aún el descubrimiento posterior de que en efecto algunos de ellos habían obrado con engaño, no debe inducir a los musulmanes a desviarse del curso ordenado por Dios.

[77] Véase sura 2, nota 203. Esta expresión se refiere históricamente a los musulmanes de Mecca que emigraron con el Profeta a Medina; pero lo que sigue a continuación muestra claramente que las definiciones y los preceptos contenidos en este versículo tienen carácter de ley general, válida para todos los tiempos. Aún con eso, debe destacarse que la hégira a que se alude aquí tiene una connotación preponderantemente física, que implica una emigración de un país no-islámico a otro regido por la Ley del Islam.

[78] Esto se refiere, en primer lugar, a los ansar de Medina --es decir, a los nuevos conversos al Islam de esa ciudad, que dieron asilo y una ayuda generosa a los muhayirun (“emigrantes”) de Mecca, antes y después de la hégira del Profeta a esa ciudad: sin embargo, así como los términos hichra (“hégira”) y muhayir llevan asociado un significado espiritual, el término ansar transciende su connotación puramente histórica y es aplicable a todos los creyentes que ayudan y ofrecen su apoyo a “aquellos que huyen del mal hacia Dios”.

[79] E.d., aquellos musulmanes que, por una u otra razón, se mantienen fuera de la jurisdicción política del estado islámico. Dado que no todo país no-islámico es necesariamente un “ámbito del mal”, he traducido la frase wa-lam iuhayiru por “y que no han emigrado [a vuestro territorio]”.

[80] Lit., “para que les auxiliéis en la religión”: dando a entender que son víctimas de persecución por motivos religiosos.

[81] E.d., un pacto de alianza o de no-injerencia en los asuntos internos del otro. Dado que, en tales casos, una intervención armada del estado islámico en defensa de los ciudadanos musulmanes de un estado no-islámico supondría una violación de las obligaciones del tratado, no le está permitido al estado islámico corregir tal situación mediante el uso de la fuerza. La solución a tal problema debería buscarse por medio de negociaciones entre los dos estados o, bien, con la emigración de los musulmanes perseguidos.

[82] El hecho de estar empeñados en rechazar el mensaje divino constituye, por así decirlo, un denominador común entre ellos, y descarta la posibilidad de que lleguen a ser auténticos amigos de los creyentes. Esto se refiere, por supuesto, a las comunidades y no, necesariamente, a las relaciones entre individuos: de ahí mi traducción en este contexto del término auliya’ por “aliados”.

[83] Véase la nota 5 del versículo 4 de este sura.

[84] Si bien la expresión al.ladina amanu (lit., “aquellos que han llegado a creer”) está en pasado, las palabras min baad (“luego” o “en adelante”) indican un tiempo futuro con relación al tiempo en el que fue revelado este versículo: así pues, toda la frase que se inicia con al.ladina amanu debe entenderse como referida al futuro (Manar X, 134 s.; véase también el comentario de Rasi a este versículo).

[85] E.d., también ellos han de pertenecer a la hermandad del Islam, donde la fe común proporciona el vínculo decisivo entre un creyente y otro.

[86] Los comentaristas clásicos opinan que esta última cláusula se refiere a los lazos familiares y no a la hermandad espiritual basada en la fe común. Según dichos comentaristas, esta frase abolió la costumbre, creada entre los primeros musulmanes, por la cual los ansar (“los auxiliares” --e.d., los nuevos conversos al Islam de Medina) establecieron, de forma individual, vínculos de hermandad simbólica con los muhayirun (“los emigrantes” de Mecca), llegados a Medina, casi sin excepción, en un estado de indigencia absoluta; y estos vínculos de hermandad conferían de hecho a cada muhayir el derecho a una parte de los bienes de su “hermano” ansar y, en el caso de la muerte de este, a una parte en su herencia. Este versículo, se dice, puso fin a este estado de cosas, al estipular que sólo aquellos unidos por lazos familiares tendrían en adelante derecho a heredar. Esta interpretación me parece, sin embargo, poco convincente. Si bien la expresión ulu ‘l-arham se deriva del sustantivo rahm (también escrito rihm y rahim), que significa literalmente “útero”, no debe olvidarse que figuradamente se usa en el sentido de “parentesco”, “relación” o “relación estrecha” en general (e.d., no sólo la derivada de los lazos de consanguinidad). Así, “en el lenguaje clásico ulu ‘l-arham significa cualquier familiar: y, legalmente, cualquiera de los parientes que no tienen derecho a una de las porciones asignadas [en la herencia, llamadas fara’id ]” (Lane III, 1056, que cita entre otras autoridades, el Tach al-Aarús). En el caso presente, la referencia a “quienes están ligados entre sí” viene al final de un pasaje centrado sobre el precepto de que los creyentes deben ser “amigos y protectores (auliya’) unos de otros”, y que todos los creyentes posteriores deberán ser considerados, igualmente, como miembros de la hermandad islámica. Si la referencia a “quienes están ligados entre sí” hubiera de entenderse en su sentido literal, considerándola como una alusión a las leyes de la herencia, quedaría totalmente fuera de lugar dentro de este pasaje, que subraya los lazos de la fe entre verdaderos creyentes y en las obligaciones morales derivadas de esos lazos.

 En mi opinión, pues, este versículo no guarda relación con las leyes de la herencia, sino que pretende, por así decirlo, resumir la lección de los versículos anteriores: Todos los verdaderos creyentes, en todas las épocas, conforman una sola comunidad, en el más profundo sentido de la palabra; y todos los que están por ello en una relación estrecha en espíritu tienen el más alto derecho unos sobre otros, conforme al decreto divino según el cual “todos los creyentes son hermanos” (49:10).