سورة الفرقان

بسم الله الرحمن الرحيم

  1. تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا

  2. الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا

  3. وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا

  4. وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا

  5. وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

  6. قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

  7. وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا

  8. أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا

  9. انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا

  10. تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا

  11. بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا

  12. إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا

  13. وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا

  14. لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا

  15. قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا

  16. لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولًا

  17. وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ

  18. قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا

  19. فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا

  20. وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا

  21. وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيرًا

  22. يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا

  23. وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا

  24. أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا

  25. وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا

  26. الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا

  27. وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا

  28. يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا

  29. لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا

  30. وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

  31. وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا

  32. وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا

  33. وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا

  34. الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا

  35. وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا

  36. فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا

  37. وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا

  38. وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا

  39. وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا

  40. وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا

  41. وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا

  42. إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا

  43. أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا

  44. أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

  45. أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا

  46. ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا

  47. وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا

  48. وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا

  49. لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا

  50. وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا

  51. وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا

  52. فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا

  53. وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا

  54. وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا

  55. وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا

  56. وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

  57. قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا

  58. وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا

  59. الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا

  60. وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا

  61. تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا

  62. وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا

  63. وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا

  64. وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا

  65. وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا

  66. إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا

  67. وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا

  68. وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا

  69. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا

  70. إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  71. وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا

  72. وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا

  73. وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا

  74. وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

  75. أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا

  76. خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا

  77. قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا

 

Sura 25

Al-Furqán (El Criterio de la Verdad)

Período de Mecca


Apenas si existen dudas de que este sura pertenece al grupo intermedio de las revelaciones de Mecca, y que es casi contemporáneo de Mariam (que puede situarse cronológicamente en el año quinto, o comienzos del sexto, de la misión del Profeta).

El título por el que ha sido conocido siempre --Al-Furqán-- define en esencia el tema central de este sura: a saber, la declaración de que el propósito de todas y cada una de las revelaciones divinas es suministrar al hombre un criterio estable de lo verdadero y lo falso, o de lo correcto y lo incorrecto y, al mismo tiempo, una norma de valoración moral vinculante para el individuo y la sociedad. Consecuente con esta proposición es el hincapié en la humanidad de cada uno de los enviados que Dios ha hecho llegar al hombre (versículo 20), que rebate el falso argumento de que el Qur'án no podía haber sido inspirado por Dios porque Muhámmad era sólo un ser humano mortal que compartía las necesidades físicas de todos los demás mortales y que tomaba parte en todas las actividades humanas normales (versículos 7-8).

Implícitamente, se asigna a la revelación de la escritura divina la misma categoría de majestad en la actividad creadora de Dios que a todos los fenómenos visibles de la naturaleza (véase, p.e., los versículos 2, 45-54, 61-62, etc.). Pero los hombres no se someten fácilmente a esta guía divina; de ahí que en el Día del Juicio el propio Profeta ponga de relieve que muchos de sus seguidores "han llegado a considerar este Qur'án como algo que [habría que] descartar" (versículo 30): una afirmación de especial significación en nuestro tiempo.


En el Nombre de Dios, el Más Misericordioso, el Dispensador de Gracia:

(1) Bendito Aquel que ha hecho descender, gradualmente, sobre Su siervo el criterio por el que discernir lo verdadero de lo falso,[1] para que sirva de advertencia a todo el mundo: (2) Aquel de quien es el dominio sobre los cielos y la tierra, y que no engendra descendencia,[2] y que no tiene asociado en Su dominio: porque es Él quien crea cada cosa y determina su naturaleza conforme a [Su] designio.[3]

(3) Y no obstante, eligen adorar, en lugar de Él, deidades [imaginarias] que nada pueden crear ya que ellas mismas han sido creadas,[4] y no tienen poder para apartar de sí mismas el daño ni para atraerse beneficio, y no tienen poder sobre la muerte, ni sobre la vida, ni sobre la resurrección.

(4) Además, quienes se empeñan en negar la verdad dicen: "Este [Qur'án] no es sino una mentira que él [mismo] ha inventado con la ayuda de otra gente,[5] que de este modo han pervertido la verdad y han concebido una falsedad."[6]

(5) Y dicen: "¡Fábulas antiguas que él ha hecho que le escriban,[7] para que le sean leídas mañana y tarde!"

(6) Di [Oh Muhámmad]: "¡Aquel que conoce los misterios de los cielos y la tierra ha hecho descender este [Qur'án sobre mí]! ¡Ciertamente, Él es indulgente, dispensador de gracia!"

(7) No obstante, dicen: "¿Qué clase de enviado es este [hombre] que toma alimentos [como el resto de los mortales] y que se mueve por los mercados? ¿Cómo no le ha sido enviado un ángel [visible], que actúe de advertidor junto a él?" (8) O: "¿[Por qué no] le ha sido dado un tesoro [por Dios]?" O: "¡Debería tener [al menos] un huerto [espléndido] del que pudiera comer [sin esfuerzo]!"[8]

Y estos malhechores dicen [entre ellos]: "¡Si seguís [a Muhámmad, seguiréis] sólo a un hombre hechizado!"

(9) ¡Mira a qué te comparan, [Oh Profeta, sólo] porque se han extraviado y son incapaces ya de hallar un camino [hacia la verdad]!

(10) Bendito Aquel que, si quiere, te dará algo mejor que eso [de lo que hablan] --jardines por los que corren arroyos-- y dispondrá para ti mansiones [de felicidad en la Otra Vida].

(11) Pero, ¡qué va! ¡Es [la venida misma de] la Última Hora lo que desmienten!

Sin embargo, para esos que desmienten [el anuncio de] la Última Hora hemos preparado llamas abrasadoras: (12) cuando estas les confronten desde lejos,[9] oirán su rugido y su silbido; (13) y cuando sean arrojados en su interior, en un espacio angosto, atados [todos] entre sí, suplicarán su inmediato exterminio![10]

(14) [Pero se les dirá:] "No supliquéis hoy un sólo exterminio, sino suplicad muchos exterminios!"[11]

(15) Di: "¿Qué es mejor --eso, o el paraíso de la vida eterna que ha sido prometido a los que son conscientes de Dios como recompensa y lugar de destino --(16) en el que tendrán cuanto deseen y morarán para siempre; una promesa de tu Sustentador, que debe ser [siempre] implorada?"

(17) Pero [en cuanto a aquellos que son inconscientes de la unidad de tu Sustentador[12] --] un Día Él los reunirá junto a todo aquello que [ahora] adoran en lugar de Dios, y preguntará [a aquellos a los que se atribuyó divinidad falsamente [13]]: "¿Fuisteis vosotros quienes extraviasteis a Mis criaturas o se extraviaron por sí solos del camino recto?"

(18) Responderán: "¡Infinita es Tu gloria! ¡Era inconcebible para nosotros tomar por patronos a otros en lugar de Ti![14] Pero [en cuanto a ellos --] Tú les permitiste, a ellos y a sus antepasados, disfrutar  [de los placeres] de la vida hasta el punto que[15] olvidaron todo recuerdo [de Ti]: porque eran gente carente por completo de bien."

(19) [Entonces, Dios dirá:] "¡Y ahora, [aquellos que vosotros teníais por divinos] han desmentido todas vuestras afirmaciones [pasadas], y no podéis escapar [a vuestro castigo] ni conseguir auxilio alguno! ¡Pues, a quien de vosotros haya cometido [semejante] maldad, le haremos probar un gran castigo!"

(20) Y [aun] antes de ti, [Oh Muhámmad,] no enviamos como emisarios Nuestros sino [a hombres] que, ciertamente, tomaban alimentos [como los demás seres humanos] y se movían por los mercados: pues [así es como] hacemos de vosotros [los seres humanos] un medio de poneros a prueba unos a otros.[16]

¿Seréis[17] capaces de soportar [esta prueba] con paciencia? ¡Pues [recuerda que] en verdad tu Sustentador todo lo ve!

(21) Pero quienes no creen en que habrán de encontrarse con Nosotros[18] suelen decir: "¿Por qué no se han hecho descender ángeles para nosotros?" --o, "¿Por qué no vemos a nuestro Sustentador?"

¡En verdad, están demasiado orgullosos de sí mismos, y se han rebelado [contra la verdad de Dios] con un desprecio total!

(22) [Pero] en ese Día --el Día en que vean a los ángeles[19] --no habrá buenas nuevas para los que estaban hundidos en el pecado; y exclamarán: "¡Un veto prohibitivo [nos excluye de la gracia de Dios]!" --(23) pues Nos habremos vuelto hacia todas las obras [supuestamente buenas] que hayan hecho, y las habremos convertido en polvo disperso-- (24) [mientras que] en ese mismo Día los que están destinados al paraíso serán agraciados con la mejor de las moradas y el más hermoso lugar de reposo.[20]

(25) Y el Día en que el cielo, junto con las nubes, estalle en pedazos, y se haga descender a los ángeles con un descenso majestuoso --(26) en ese Día [se hará evidente a todos que] la verdadera soberanía pertenece [sólo] al Más Misericordioso: será por eso un Día de aflicción para aquellos que niegan la verdad (27) y un Día en el que el malhechor se morderá las manos [de desesperación], y exclamará: "¡Ojalá hubiera seguido el camino que me mostró el enviado![21] (28) ¡Ay de mí! ¡Ojalá no hubiera tomado a fulano por amigo! (29) ¡En verdad, me extravió del recuerdo [de Dios] después de haberme llegado!"

Pues [así es:] Satán traiciona siempre al hombre.[22]

(30) Y [en ese Día] el enviado dirá:[23] "¡Oh Sustentador mío! En verdad, [una parte de] mi pueblo ha llegado a considerar este Qur'án como algo [que debería ser] descartado!"[24]

(31) Y así, hemos asignado a cada profeta enemigos de entre aquellos que están hundidos en el pecado:[25] ¡pero nadie puede guiar y prestar auxilio como tu Sustentador!

(32) Y los que se empeñan en negar la verdad suelen preguntar: "¿Por qué no se ha hecho descender el Qur'án sobre él de una vez?"[26]

[Ha sido revelado] de esta forma para que fortalezcamos con él tu corazón --pues hemos dispuesto sus partes de modo que formen un todo coherente[27] --(33) y [para que quienes niegan la verdad] no te hostiguen con alguna engañosa verdad a medias[28] sin que Nosotros te transmitamos [toda] la verdad y [te proporcionemos] la mejor explicación.[29]

(34) [Y así, di a los que están empeñados en negar la verdad que] los que sean congregados en el infierno sobre sus rostros[30] ¡ésos son los que [en la Otra Vida] estarán en peor situación y aún más alejados del camino [de la verdad]![31]

(35) Y, en verdad, [mucho antes de Muhámmad] dimos la revelación a Moisés, y le asignamos a su hermano Aarón para que le ayudara a llevar su carga;[32] (36) y dijimos: "¡Id, ambos, al pueblo que ha desmentido Nuestros mensajes!" --y luego aniquilamos a esos [pecadores] por completo.

(37) Y [considera a] el pueblo de Noé: cuando desmintieron a [uno de] los enviados, hicimos que se ahogaran, e hicimos de ellos un símbolo para toda la humanidad: ¡pues hemos preparado un castigo doloroso para todos los que hacen el mal [a sabiendas]!

(38) Y [recuerda cómo castigamos a] las tribus de Aad y Zamud, a la gente de Ar-Rass,[33] y a muchas generaciones intermedias [de pecadores]: (39) y a todos ellos les ofrecimos enseñanzas,[34] y a todos ellos los destruimos por completo.

(40) Y [quienes niegan ahora Nuestros mensajes] sin duda han debido toparse con esa ciudad sobre la que llovió una lluvia funesta:[35] ¿Se diría que nunca han reparado en ella? ¡Pero no, no se avienen a creer en la resurrección![36]

(41) Por eso, siempre que reparan en ti, [Oh Muhámmad,] es sólo para hacerte blanco de sus burlas, [diciendo:] "¿Es éste al que Dios ha mandado como enviado? (42) ¡En verdad, casi consigue apartarnos de nuestras deidades, de no haber sido nosotros [tan] fieles a ellas!"

Pero en su momento, cuando vean el castigo [que les aguarda], habrán de saber quién se apartó más del camino [de la verdad].

(43) ¿Has considerado alguna vez a ese [tipo de hombre] que hace de sus deseos su dios? ¿Acaso podría hacérsete [Oh Profeta] responsable de él? (44) O, ¿es que piensas que la mayoría de ellos prestan atención [a tu mensaje] y hacen uso de su razón? Son como el ganado --¡qué va, son aún menos conscientes del camino recto![37]

(45) ¿Es que no ves a tu Sustentador [a través de Sus obras]? --cómo hace que se alargue la sombra [hacia el atardecer] cuando, de haberlo querido, podría en verdad hacer que se quedara quieta: pero hemos hecho del sol su guía; (46) y luego, [después de haber hecho que se alargue,] la retraemos hacia Nos[38] con un acortamiento paulatino.

(47) Y Él es quien hace la noche [como] vestidura para vosotros, y [vuestro] sueño descanso, y hace que cada [nuevo] día sea una resurrección.

(48) Y Él es quien envía los vientos como anuncio de Su gracia inminente; y [así, también,] hacemos caer del cielo agua pura, (49) para vivificar con ella la tierra muerta, y dar de beber a muchos [seres] de Nuestra creación, animales y hombres.

(50) Y, en verdad, hemos repetido [todo] esto a los hombres muchas veces,[39] para que recapacitaran: pero la mayoría de los hombres se niegan a ser otra cosa que ingratos.

(51) Y si quisiéramos, podríamos suscitar [como antaño] a un advertidor [distinto] en cada comunidad:[40] (52) así pues, no cedas ante [los caprichos de] aquellos que niegan la verdad, sino combáteles duramente, por medio de esta [escritura divina], con un gran esfuerzo.

(53) Y Él es quien ha dado libertad de movimiento a las dos grandes masas de agua[41] --una dulce, que alivia la sed, y la otra salada y amarga-- pero ha puesto entre ellas una barrera y un veto prohibitivo.[42]

(54) Y Él es quien de este [mismo] agua ha creado al hombre,[43] y le ha dotado de [consciencia de los] vínculos de consanguinidad y del matrimonio:[44] pues tu Sustentador es infinito en Su poder.

(55) Y no obstante, algunas gentes[45] adoran, en lugar de Dios, lo que en nada puede beneficiarles ni causarles daño: por eso, ¡quién niega la verdad vuelve sin duda la espalda a su Sustentador!

(56) Pero [además, Oh Profeta,] te hemos enviado sólo como portador de buenas nuevas y como advertidor. (57) Di: "¡No os pido a cambio recompensa alguna, sólo [me propongo] que quien quiera encuentre un camino a su Sustentador!"

(58) Así pues, pon tu confianza en el Viviente, que no muere, y proclama Su gloria y alabanza infinitas: pues nadie está mejor informado de los pecados de Sus criaturas que Él --(59) Aquel que ha creado los cielos y la tierra y cuanto hay entre ellos en seis eras, y que está asentado sobre el trono de Su omnipotencia:[46] ¡el Más Misericordioso! Pregunta, pues, por Él, a Aquel que está [verdaderamente] bien informado.[47]

(60) Sin embargo, cuando se les dice [a los que se empeñan en negar la verdad]: "Postraos ante el Más Misericordioso," suelen decir: "¿Y qué es el Más Misericordioso? ¿Vamos a postrarnos ante lo que tú nos ordenes [adorar]?" --y esta [llamada tuya] sólo aumenta su aversión.

(61) Bendito Aquel que ha dispuesto en los cielos grandes constelaciones, y ha colocado entre ellas una lámpara [radiante] y una luna luminosa.[48]

(62) Y Él es quien hace que la noche y el día se sucedan, [manifestándose en Sus obras] a aquel que está dispuesto a recapacitar --o sea,[49] que está dispuesto a ser agradecido.

(63) Pues, los [verdaderos] siervos del Más Misericordioso son [sólo] aquellos que caminan por la tierra con modestia, y que cuando los ignorantes se dirigen a ellos,[50] responden con [palabras de] paz;

(64) y que recuerdan a su Sustentador hasta bien entrada la noche, postrados y de pie;

(65) y los que rezan: "¡Oh Sustentador nuestro, aparta de nosotros el castigo del infierno! --pues, ciertamente, su castigo tiene que ser un tormento horroroso: (66) ciertamente, ¡qué horrible como morada y como posición!" --;

(67) y los que, cuando gastan en los demás,[51] no son ni extravagantes ni tacaños sino [recuerdan] que existe siempre un término medio entre esos [dos extremos];

(68) y los que no invocan junto a Dios a ninguna deidad [imaginaria], y no quitan la vida --que Dios ha declarado sagrada-- a ningún ser humano, excepto en [cumplimiento de la] justicia,[52] y no cometen adulterio.

Y [sabed que] quien haga algo de eso[53] [no sólo] recibirá su retribución íntegra (69) [sino que] se le doblará el castigo en el Día de la Resurrección: pues en ese [Día] quedará humillado.

(70) Excepto aquellos que se arrepientan, lleguen a creer y hagan buenas obras: pues a esos Dios les transformará sus malas obras [previas] en buenas --ya que Dios es en verdad indulgente, dispensador de gracia, (71) y ya que quien se arrepiente y [en adelante] obra rectamente se ha vuelto a Dios de verdad en [ese acto de] arrepentimiento.

(72) Y [sabed que los siervos sinceros de Dios son sólo] aquellos que nunca dan testimonio de lo que es falso,[54] y [que], cuando pasan al lado de [gente ocupada en] la frivolidad, pasan de largo con dignidad;

(73) y los que, cuando se les recuerdan los mensajes de su Sustentador, no se abalanzan sobre ellos [como si fueran] sordos y ciegos;[55]

(74) y los que rezan: "¡Oh Sustentador nuestro! ¡Haz que nuestras esposas y descendencia sean motivo de alegría para nosotros,[56] y haznos adelantados entre los que son conscientes de Ti!"

(75) Esos serán recompensados por su paciente entereza [en la vida] con una posición elevada [en el paraíso]. Serán recibidos allí con un saludo de bienvenida y de paz, (76) y allí permanecerán: ¡qué excelente morada y [qué elevada] posición!

(77) Di [a los que creen]: "¡Mi Sustentador no os adjudicaría peso ni valor alguno si no fuera por vuestra fe [en Él]!"[57]

[Y di a quienes niegan la verdad:] "¡En verdad, habéis desmentido [el mensaje de Dios], y con el tiempo este [pecado] se fijará a vosotros!"[58]


[1] Casi todos los comentaristas dan este significado al término al-furqán. En este contexto denota el Qur'án y también el fenómeno de la revelación divina en sí. (Para conocer la interpretación que Muhámmad Abdu hace de este término, véase la nota 38 a 2:53.) La forma verbal nassala indica el carácter gradual de dicho descenso, tanto en el tiempo ("sucesivamente"), como en su método ("paso a paso").

[2] Véase la nota 133 a 17:111.

[3] E.d., con arreglo a la función que Él ha asignado a cada cosa o fenómeno: cf. la formulación más antigua de esta idea en 87:2-3.

[4] E.d., ya sean "representaciones" inertes de deidades imaginarias, fuerzas de la naturaleza personalizadas, seres humanos deificados o, simplemente, meras fantasías.

[5] Dando a entender que el Qur'án, o una gran parte de él, se basa en enseñanzas judeo-cristianas que supuestamente le fueron comunicadas a Muhámmad por extranjeros desconocidos (cf. 16:103 y las notas correspondientes, en especial la nota 130), o por varios árabes conversos al judaísmo o al cristianismo; y además, que Muhámmad, o bien se engañaba a sí mismo al creer que el Qur'án era una revelación divina, o --sabiendo que no lo era-- lo atribuía deliberadamente a Dios.

[6] Lit., "y así, en verdad, han traído [o "venido con"] una perversión de la verdad" [que es evidentemente el significado de dulm en este contexto] "y una falsedad". Mientras que, por lo general, se considera esta frase como una refutación coránica de la acusación maliciosa contenida en la frase anterior, mi opinión es que forma parte de dicha acusación, y que hace a esos míticos "ayudantes" de Muhámmad co-responsables, por así decirlo, de la "invención" del Qur'án.

[7] Porque era sabido de sus contemporáneos que era iletrado (ummí) y no sabía leer ni escribir.

[8] Una alusión sarcástica a los "jardines del paraíso" de los que habla tan a menudo el Qur'án. (Cf. 13:38 y las notas 74 y 75 correspondientes; también 5:75 y 21:7-8.)

[9] Lit., "Cuando les avisten desde un lugar distante"; una alusión metafórica, según parece, al momento de su muerte terrenal. Como en muchos otros ejemplos, se nos ofrece aquí una sutil indicación verbal de la naturaleza alegórica de todas aquellas descripciones coránicas que se ocupan de las condiciones en la Otra Vida por medio de una "transferencia" retórica de la vista del hombre al objeto que este contempla: un uso que Samajshari define explícitamente como metafórico (aala sabil al-mayás).

[10] Para una explicación exploratoria de la alegoría según la cual los pecadores estarán "atados unos a otros" en el infierno, véase la nota 64 a 14:49. En cuanto al "espacio angosto" en el que serán arrojados, Samajshari comenta: "La angustia va acompañada de [una sensación de] constricción, igual que la felicidad va acompañada de [una sensación de] expansión; y por esto, Dios ha descrito el paraíso como 'tan vasto como los cielos y la tierra' [3:133]."

[11] Aunque el concepto de "extinción" o "exterminio" (zubur) implica una acción concluyente que es, por tanto, irrepetible, la súplica de los pecadores de "muchos exterminios" se emplea aquí como metonimia de su indescriptible sufrimiento y de un deseo igualmente indescriptible de poder escapar finalmente.

[12] Este pasaje enlaza elípticamente con el versículo 3 más arriba.

[13] La pregunta "retórica" que sigue va dirigida obviamente a seres racionales que han sido deificados --e.d., profetas o santos-- y no, como suponen muchos comentaristas, a ídolos inertes a los que, por así decirlo, "se hará hablar".

[14] Sc., "y por tanto nos habría sido moralmente imposible pedir a otros que nos adorasen". Por otro lado, Ibn Kazir entiende que la expresión "para nosotros" (laná) denota "nosotros, los seres humanos", en general, y no sólo quienes hablan --en cuyo caso la frase podría traducirse así: "No es propio que nosotros [los seres humanos] tomemos...", etc. En cualquiera de los casos, esta alegoría en forma de "pregunta y respuesta"-- repetida con muchas variaciones a lo largo del Qur'án-- quiere destacar, de manera dramática, la atrocidad moral y la futilidad intelectual de atribuir cualidades divinas a cualquier otro ser fuera de Dios.

[15] Este es el significado de hatta (lit., "hasta" o "hasta que") en este contexto.

[16] Este pasaje elíptico alude sin duda al hecho de que cada aparición de un nuevo profeta tiene, como norma, un propósito doble: primero, transmitir al hombre un mensaje ético de inspiración divina, y establecer así un criterio del bien y el mal o norma por la que discernir lo verdadero de lo falso (al-furqán, tal como afirma el primer versículo de este sura); y, segundo, constituirse en instrumento que ponga a prueba los valores y actitudes morales de los hombres, manifestados en sus reacciones al mensaje del profeta --o sea, su buena voluntad o, por el contrario, su negativa a aceptarlo por sus propios méritos, sin exigir, o siquiera esperar, pruebas "sobrenaturales" de su origen divino. Este pasaje implica, en su sentido más profundo, que no sólo un profeta, sino todo ser humano, es, por razón de su existencia social, un instrumento por el que se ponen a prueba las cualidades morales de sus semejantes: por ello, algunos de los comentaristas más antiguos (entre ellos Tabari) dan a esta frase el sentido de "hemos hecho de vosotros, los seres humanos, un medio de poneros a prueba unos a otros".

[17] E.d., "vosotros los hombres" o, más específicamente, "vosotros a quienes ha llegado el mensaje del Qur'án".

[18] Lit., "que no esperan [e.d., no tienen sus esperanzas puestas en] el encuentro con Nosotros": lo que implica que no creen en la resurrección y, por consiguiente, no imaginan que serán juzgados por Dios en el más allá.

[19] E.d., el Día del Juicio, cuando "todo habrá sido ya decidido" (cf. 6:8).

[20] Lit., "serán los más felices por su morada, y los mejores por su lugar de reposo".

[21] Lit., "tomado un camino con el enviado". Los términos "el enviado" y "el malhechor" se emplean aquí evidentemente en su sentido genérico, y abarcan a todos los enviados de Dios y a todos los que conscientemente rechazan su guía. Así mismo, el término "fulano" (fulán) que aparece en el versículo siguiente designa a toda aquella persona o influencia personificada culpable de extraviar a un ser humano.

[22] Acerca de las implicaciones del término "Satán" tal como se usa aquí, véase la nota 10 a 2:14, la primera mitad de la nota 16 a 15:17, y también la nota 31 a 14:22.

[23] Mi interpretación de las palabras "en ese Día" y la atribución de futuridad (lingüísticamente permisible) al verbo en pasado qala, se basan en la interpretación idéntica que de esta frase hacen grandes comentaristas como Abu Muslim (citado por Rasi) o Bagawi.

[24] E.d., como meras fantasías y, por consiguiente, carente de importancia, o algo que con el paso del tiempo ha "dejado de tener relevancia". Dado, sin embargo, que muchos de aquellos a los que ha llegado el mensaje del Qur'án lo han considerado y lo consideran como una revelación divina y, por tanto, de la mayor "relevancia" en todos los sentidos, resulta evidente que la expresión "mi pueblo" no puede designar aquí a toda la comunidad del Profeta (en los sentidos nacional e ideológico de esta expresión), sino que designa sólo a aquellos seguidores que lo son sólo de nombre y que han perdido por completo su fe en el mensaje coránico: de ahí la necesidad de interpolar las palabras "una parte de" (implícitas elípticamente) antes de "mi pueblo".

[25] Cf. 6:112, que se refiere en términos muy parecidos a las fuerzas del mal (shaiatín) a las que han tenido que enfrentarse todos los profetas. Las "verdades a medias, engalanadas para ofuscar la mente" de que se habla en este versículo están ejemplificadas, proféticamente, en este pasaje por el argumento falaz de que el Qur'án, por haber sido enunciado hace catorce siglos, debe hoy ser considerado "anticuado".

[26] Lit., "todo de una vez" (yumlatan wáhidatan) --lo que implica, en opinión de los adversarios del Islam, que la revelación gradual del Qur'án indica que fue "compuesto" por Muhámmad para ajustarse a sus cambiantes necesidades personales y políticas.

[27] E.d., libre por completo de contradicciones internas (cf. 4:82). Véase también 39:23, en donde se describe al Qur'án como "del todo coherente". La concisa frase rattalnahu tartilan comprende los conceptos paralelos de "reunir las partes componentes [de algo] y ensamblarlas bien" y "dotarlo de coherencia interna". En la medida en que la coherencia total y ausencia de contradicciones de un mensaje cuya transmisión se prolongó durante veintitrés años de una vida tan activa y dramática como la del Profeta da una indicación clara de su carácter de inspiración divina, no puede menos que reforzar la fe de todo creyente que reflexione sobre ello: en esto reside, según el propio Qur'án, la razón más profunda de que su revelación fuera lenta y gradual. (El término tartil, cuando se aplica a la recitación del Qur'án --como en 73:4-- se refiere a la dicción medida y acompasada y a la forma seria y atenta en que debe ser enunciado.)

[28] Lit., "te vengan con una parábola (mazal)" --e.d., con toda clase de objeciones en forma de parábolas, aparentemente razonables, (ejemplificadas en los versículos 7-8, 21 y 32 de este sura y también en muchos otros puntos del Qur'án) con la intención de sembrar dudas acerca de la misión profética de Muhámmad y, por ende, del carácter de inspiración divina del mensaje coránico.

[29] Sc., "del problema o problemas suscitados": una alusión al carácter explícito del Qur'án. El empleo, en toda esta sección (versículos 30-34), del pronombre personal "tú" (en las formas "tu" y "te") se aplica no sólo al Profeta sino también a cada uno de sus seguidores en cualquier época.

[30] E.d., en total humillación espiritual (Rasi, quien menciona también a otros comentaristas).

[31] Cf. 17:72 y la nota 87 correspondiente.

[32] Acerca de esta traducción del término wasir, véase la nota 18 a 20:29. La mención, en este punto, de Moisés y Aarón --y de Noé, etc., en los versículos siguientes-- quiere evocar de nuevo la afirmación en el versículo 31 más arriba de que "hemos asignado a cada profeta enemigos de entre aquellos que están hundidos en el pecado".

[33] Acerca de las tribus de Aad y Zamud, véase sura 7, notas 48 y 56. En cuanto a Ar-Rass, existe aun hoy una ciudad de ese nombre en la provincia de Al-Qasim, en Arabia central; en los tiempos antiguos a los que se hace alusión parece haber estado habitada por descendientes de la tribu nabatea de Zamud (Tabari). Sin embargo, no existe acuerdo entre los comentaristas sobre el significado real de este nombre; Rasi cita varias de las interpretaciones más comunes, contradictorias entre sí, y las rechaza todas como meras suposiciones.

[34] Sc., "que no tomaron en consideración". Acerca de mi traducción de mazal, en este contexto, por "enseñanza", véase la nota 104 a 17:89.

[35] Una alusión a Sodoma y a su destrucción por una lluvia de "golpes contundentes de un castigo prescrito" (véase 11:82 y la nota 114 correspondiente). La expresión "han debido toparse con" puede ser entendida de dos formas: (a) en su sentido literal de "dar con" o "pasar junto a", en cuyo caso se refiere a los adversarios contemporáneos del Profeta, los paganos de Mecca, cuya caravana a Siria pasaba, en su ruta, cerca del mar Muerto y del lugar donde antaño se levantaban Sodoma y Gomorra; o (b) en el sentido figurado de "tener noticia [de algo]" por medio de la lectura o de oídas --en cuyo caso puede considerarse como dirigido a gentes de todas las épocas, y al hecho de que la historia de Sodoma y Gomorra forma parte de la herencia moral de la humanidad.

[36] Lit., "no esperaban [e.d., confiaban o creían en] la resurrección".

[37] Lit., "están más alejados del camino [de la verdad]": véase la nota 144 a 7:179.

[38] E.d., "hacemos que se retraiga con arreglo a las 'leyes de la naturaleza' que Nosotros hemos instituido." El abrupto cambio de pronombre, de la tercera persona "Él" a "Nosotros", quiere poner de relieve, tanto aquí como en muchos otros puntos del Qur'án, el hecho de que Dios es indefinible y que es sólo la ineptitud expresiva del lenguaje humano --y, por ende, de la mente humana-- lo que obliga a hacer referencia al Ser Supremo empleando pronombres que en realidad sólo son aplicables a "personas" creadas y por tanto finitas (cf. Prefacio, nota 2).

[39] Lit., "hemos dado vueltas a esto (sarrafnahu) en medio de ellos": una referencia a la frecuente y variada reiteración, en el Qur'án y también en revelaciones anteriores, de toda la evidencia que apunta inequívocamente a la existencia de un Creador consciente (Samajshari).

[40] Sc., "pero hemos dispuesto que Muhámmad sea Nuestro último profeta y, por tanto, el advertidor para toda la humanidad y todas las épocas por venir".

[41] El nombre bahr, que por lo general significa "mar", se aplica también a grandes acumulaciones de agua dulce, como ríos, lagos, etc.; en este contexto, la forma dual al-bahrain denota "las dos grandes masas [o "clases"] de agua"-- la salada y la dulce-- que coexisten sobre la tierra.

[42] E.d., ha hecho que se mantengan distintas --como mediante una barrera invisible-- a pesar de que se encuentran y se mezclan en los océanos: un recordatorio indirecto de la planificación creadora de Dios inherente en la transformación cíclica del agua --su evaporación de los mares salados, seguida de la formación de nubes, su condensación en forma de lluvia y nieve, que da origen a manantiales y ríos, y su vuelta al mar. Algunos místicos musulmanes ven en este hincapié en los dos tipos de agua una alegoría del abismo --y, al mismo tiempo, la interacción-- entre las percepciones espirituales del hombre, por un lado, y sus necesidades y pasiones mundanales por el otro.

[43] Véase la segunda mitad de 21:30, en donde se menciona la creación de "todas las cosas vivas a partir del agua", y también 24:45, que menciona en igual sentido a todo el reino animal (incluido, por supuesto, el hombre).

[44] E.d., le ha dado la capacidad de asignar valor espiritual a sus relaciones orgánicas y sociales, y de extraer fuerza de ellas.

[45] Lit., "ellos".

[46] Véase la nota 43 a la primera frase de 7:54.

[47] E.d., "pregunta a Dios": dado que sólo Él tiene las llaves de los misterios del universo, únicamente por medio de la observación de Su creación y escuchando Sus mensajes revelados, puede el hombre vislumbrar, aunque sea remotamente, la realidad de Dios.

[48] Véase 10:5, en donde se describe al sol como "una [fuente de] luz radiante", y la nota 10 correspondiente. Acerca de mi traducción de buruch por "grandes constelaciones", véase la nota 15 a 15:16.

[49] Lit., "o" (au) --una partícula que evidentemente no denota aquí una alternativa sino, más bien, una especie de ampliación explicatoria, análoga a la expresión "en otras palabras".

[50] Sc., "con ánimo de ridiculizarles o de cuestionar sus creencias".

[51] En el Qur'án, el verbo anfaqa (y el nombre nafaqa derivado de él) tiene por lo general esta connotación.